535

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

فَأَخْرَجَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ فَكَسَرَ سِنَّ الْعَاضِّ وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي كُلِّ مَنْ أُذِنَ لَهُ إِذْنٌ خَاصٌّ فَأَدَّى إِلَى التَّلَفِ هَلْ يَسْقُطُ الْإِذْنُ عَنهُ أثر الْجَنَابَة أَمْ لَا
فَائِدَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ الشَّيْطَانُ فِي اللُّغَة كل متمرد عَاتٍ من الْجِنّ وَالْإِنْس وَالدَّوَاب وَلَيْسَ هَذَا الِاسْمُ خَاصًّا بِالْجِنِّ وَلَمَّا كَانَ الْمَارُّ فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ وَخَرَقَ حُرْمَةَ الصَّلَاةِ وَأُبَّهَتَهَا كَانَ ذَلِكَ نَوْعًا مِنَ التَّمَرُّدِ فَسَمَّاهُ ﵇ شَيْطَانًا وَلَا حَاجَةَ إِلَى قَوْلِ مَنْ يَتَكَلَّفُ الْمَجَازَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ فَإِنْ صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فقد خلط بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ لَا يَمُرُّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِمِقْدَارِ رَمْيَةِ السَّهْمِ وَقِيلَ رَمْيَةُ الْحَجَرِ وَقِيلَ رَمْيَةُ الرُّمْحِ وَقِيلَ بِمِقْدَارِ الْمُطَاعَنَةِ وَقِيلَ بِمِقْدَارِ الْمُضَارَبَةِ بِالسَّيْفِ مُغْتَرِّينَ بِقَوْلِهِ ﵇ فَلْيُقَاتِلْهُ فَحَمَلُوهُ عَلَى أَنْوَاعِ الْقِتَالِ وَلَيْسَ يَسْتَحِقُّ الْمُصَلِّي سَوَاءَ وَضَعَ سُتْرَةً أَوْ لَمْ يَضَعْهَا سِوَى مِقْدَارِ مَا يَحْتَاجُهُ لِقِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
فُرُوعٌ سَبْعَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْخَطُّ بَاطِل وَهُوَ قَول جُمْهُور الْفُقَهَاء وَجَوَّزَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَأَشْهَبُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ﵇ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلِيَنْصِبْ عَصَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فليخطط خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ

2 / 154