533

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الشَّرْطُ الْعَاشِرُ الْمُوَالَاةُ فَيَجِبُ إِيقَاعُ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا يَلِي بَعْضُهَا بَعْضًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ الرُّعَافَ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَة وَالْمَسْبُوقُ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ فِيمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَالسَّاهِي عَنْ بَعْضِ صَلَاتِهِ يَبْنِي مَا لَمْ يُطِلْ وَقَالَ رَبِيعَةُ يَبْنِي وَإِنْ طَالَ مَا لَمْ يُحْدِثْ فَجَعَلَ الْمُوَالَاةَ وَاجِبَةً مَعَ الذّكر سَاقِطَة مَعَ النسْيَان كَالْوضُوءِ لَا حق بِالشُّرُوطِ وَلَيْسَ مِنْهَا وَهِي السُّتْرَةُ فَإِنَّهَا يَجِبُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا بُطْلَانُ الصَّلَاةِ وَهِيَ مِنْ مَحَاسِنِ الصَّلَاةِ وَفَائِدَتُهَا قَبْضُ الْخَوَاطِرِ عَنِ الِانْتِشَارِ وَكَفُّ الْبَصَرِ عَنِ الِاسْتِرْسَالِ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ مُجْتَمِعًا لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ وَلِهَذَا السِّرِّ شُرِعَتِ الصَّلَاةُ إِلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ الصَّمْتِ وَتَرْكِ الْأَفْعَالِ الْعَادِيَّةِ وَمَنَعَ مِنَ الْجَرْيِ إِلَيْهَا وَإِنْ فَاتَتِ الْجَمَاعَةُ وَفَضِيلَةُ الِاقْتِدَاءِ وَمِنْ إِقَامَتهَا مَعَ الْجُوع الْمُبَرِّحِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُشَوِّشَاتِ إِنْ أَمْكَنَ اسْتِدْرَاكُ ذَلِكَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ تَحْصِيلًا لِأَدَبِ الْقَلْبِ مَعَ الرَّبِّ أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ ثُمَّ الْمَارُّ يَأْثَمُ إِنَّ كَانَتْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ لَهُ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَبُو النَّضِرِ لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَو سنة وشاركه الْمُصَلِّي فِي الْإِثْمِ إِنْ تَعَرَّضَ لِلْمُرُورِ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي الْمُوَطَّأِ
إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِلَّا أَنْ

2 / 152