al-Dhakhīra
الذخيرة
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
الرَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ رَأَيْتُ مَالِكًا إِذَا أَصَابَهُ التَّثَاؤُبُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَيَنْفُثُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَلَا أَدْرِي مَا يَفْعَلُهُ فِي الصَّلَاةِ؟ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يحب العطاس وَيكرهُ التثاؤب فَإِذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدُّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَقُلْ هَا هَا فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَلْيُمْسِكْ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَمَّا النَّفْثُ فَلَيْسَ مِنْ أَحْكَامِ التَّثَاؤُبِ بَلْ رُبَّمَا اجْتَمَعَ الرِّيق فِي فَم الْإِنْسَان فينفثه وَلَو ابتلعه جَازَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفُثَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ يَسُدُّ فَاهُ بِيَدِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ تَثَاؤُبُهُ قَالَ فَإِنْ قَرَأَ حَالَ تَثَاؤُبِهِ فَإِنْ كَانَ يَفْهَمُ مَا يَقُول فمكروه ويجزيه وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ فَلْيُعِدْ مَا قَرَأَ فَإِنْ لَمْ يُعِدْ فَإِنْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ فَإِذا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ وَطَلَبَهَا عَلَى الْقُرْبِ بَنَى وَإِلَّا طَلَبَهَا وَابْتَدَأَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إِنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَتَمَادَى فِي طلب دَابَّته وَهُوَ فِي الصَّلَاة كالمسابفة وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَذَا مُتَّجِهٌ إِلَّا أَنْ يكون لَا يؤيس أَمر الدَّابَّة فيشتغل بِصَلَاتِهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنَّا بالأهواز نُقَاتِلُ الْحَرُورَيَّةِ فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَى حَرْفِ نَهْرٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا قَالَ شُعْبَة هُوَ أَبُو هُرَيْرَة الْأَسْلَمِيُّ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ! فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ قَالَ أبي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ ثَمَانِيَ غَزَوَاتٍ وَشَهِدْتُ مَسِيرَهُ وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَرْجِعُ مَعَ دَابَّتِي أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ
2 / 147