524

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْخُرُوجِ بِسَلَامٍ رَفْعًا لِلْخِلَافِ وَيَسْتَأْنِفُ الْإِحْرَامَ بِيَقِينٍ وَهُوَ سَبَبُ التَّمَادِي مَعَ الْإِمَامِ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَهْقَهَ الْإِمَامُ مَغْلُوبًا اسْتَخْلَفَ وَأَتَمَّ مَعَهُمْ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ لِأَنَّ غَلَبَةَ الْقَهْقَهَةِ كَسَبْقِ الْكَلَامِ وَقِيلَ يَبْطُلُ مَا مَضَى لِمُنَافَاةِ الْقَهْقَهَةِ الصَّلَاةَ أَكْثَرَ مِنَ الْكَلَامِ بِسَبَبِ الْخُشُوعِ مَعَهَا أَوْ لِأَنَّهَا لَمْ يُشْرَعْ جِنْسُهَا فِي الصَّلَاةِ بِخِلَافِهِ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ عَلَى رَأْي مَالك وَابْن الْقَاسِم وَلَا تَبْطُلُ بِالتَّبَسُّمِ لِخِفَّتِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ قِيَاسًا عَلَى الْمُرْتَقَبِ وَعَلَى الْعَابِثِ بِيَدِهِ وَعَلَى مُسَوِّي الْحَصْبَاءِ بِنَعْلِهِ وَشِبْهِ ذَلِكَ مِمَّا فِي فِعْلِهِ تَرْكُ الْخُشُوعِ نَاسِيًا كَانَ أَو عَامِدًا وَلَا سُجُود عَلَيْهِ بَان بِاتِّفَاقٍ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِكَوْنِهِ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْجُلَّابِ قَبْلَ السَّلَامِ لِنُقْصَانِ الْخُشُوعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ كَرِهَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتَعَوَّذَ إِذا قَرَأَ الإِمَام آيَة وَعِيد قَالَ إِن فعل سرا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ قَالَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمُنْفَرِدِ فَعِنْدَ الشَّافِعِي يتَعَوَّذ عِنْد الْوَعيد ويسئل عِنْدَ الْوَعْدِ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ وَمُرَادُهُ فِي الْكِتَابِ الْفَرِيضَةُ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ لَا يَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنْ عَطَسَ إِلَّا فِي نَفْسِهِ وَتَرْكُهُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ الْمُعْتَادَةِ فِيهَا فَأَشْبَهَ الْكَلَامَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تُكْرَهُ الْعَطْسَةُ الْعَالِيَةُ فِي الصَّلَاةِ وَلْيَحْفَظْهَا مَا قدر وَيجْعَل

2 / 143