al-Dhakhīra
الذخيرة
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
تَبَيَّنَ لِأَحَدِهِمَا صَوَابُ الْآخَرِ اتَّبَعَهُ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ فَعَلَ فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ مِنْهُمَا بَاطِلَةٌ فَإِنْ طَلَعَ الْغَيْمُ وَنَسِيَ أَحَدُهُمَا وَجْهَ اجْتِهَادِهِ سَأَلَ صَاحِبَهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ صَوَابُهُ اتَّبَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنِ انْتَظَرَ زَوَالَ الْغَيْمِ فَإِنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ قَلَّدَ صَاحِبَهُ كَالْأَعْمَى الشَّرْطُ السَّادِسُ النِّيَّة وَقد تقدّمت فِي الطَّهَارَة مباحثها فتراجع هُنَاكَ وَنَذْكُر هَهُنَا مَا تخْتَص بِهِ فَنَقُولُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ النِّيَّةُ الْكَامِلَةُ هِيَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ تَعْيِينُ الصَّلَاةِ وَالتَّقَرُّبُ بِهَا ووجوبها وأدائها وَاسْتِشْعَارُ الْإِيمَانِ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَهَذِهِ هِيَ النِّيَّةُ الْكَامِلَةُ فَإِنْ سَهَا عَنِ الْإِيمَانِ أَوْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ أَوْ كَوْنِهَا أَدَاءً أَوِ التَّقَرُّب بهَا لَمْ تَفْسُدْ إِذَا عَيَّنَهَا لِاشْتِمَالِ التَّعْيِينِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْمُعِيدُ لِلصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ وَالصَّبِيُّ لَا يَتَعَرَّضَانِ لِفَرْضٍ وَلَا لِنَفْلٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا كَانَ مَأْمُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ مَعَ ذَلِكَ فَإِنْ تَرَكَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَأَمَّا الْإِمَامُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ إِلَّا فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ قَالَ ابْن بشير فِي كتاب النَّظَائِر الَّذِي لَهُ الْجُمُعَةُ وَالْجُمَعُ وَالْجَنَائِزُ وَالْخَوْفُ وَالِاسْتِخْلَافُ يَجْمَعُهَا للْحِفْظ ثَلَاث جيمات وخاآن وَالسِّرُّ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الْإِمَامَةَ فِيهَا شَرْطٌ وَلَمَّا كَانَتْ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ مُسَاوِيَةً لِصَلَاةِ الْإِمَامِ لَمْ يَحْصُلْ وَصْفُ الْإِمَامَةِ إِلَّا بِالنِّيَّةِ فَيَحْصُلُ الشَّرْطُ حِينَئِذٍ وَحَكَى الْبَاجِيُّ عَنْ (ش) أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَالَ (ح) لَا تَقْتَدِي الْمَرْأَةُ بِمَنْ لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ يَؤُمُّهَا إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ قَالَ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهَا خَلْفَهُ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ هَذَا الْفَرْضُ إِلَّا بِنِيَّةٍ كَمَا أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْمَأْمُومِ فَرْضُ الِاتِّبَاعِ إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَمَا ذَكَرَهُ مَنْقُوضٌ بِالْجُمُعَةِ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّهُ تَسْقُطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ
2 / 135