513

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

فُرُوعٌ ثَمَانِيَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ابْتَدَأَ الصَّلَاة مَنْ أَوَّلِهَا بِإِقَامَةٍ وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ صَاحب الطّراز وَيتَخَرَّج فِيهَا قَول باستدارة وَالتَّمَادِي عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ ذَكَرَ النَّجَاسَةَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَطْرَحُهَا وَيَتَمَادَى وَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا ثُمَّ وَجَدَ السُّتْرَةَ وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ التَّوَجُّهَ مُتَّفَقٌ عَلَى شَرْطِيَّتِهِ بِخِلَافِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ وَالسُّتْرَةِ فَيَكُونُ آكَدُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ظُهُورِ الْخَطَأِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي أَثْنَائِهَا أَنَّ ظُهُورَهُ فِي أَثْنَائِهَا كَظُهُورِ الْخَطَأِ فِي الدَّلِيلِ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمَ فَإِنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ إِجْمَاعًا وَبَعْدَهَا كَظُهُورِ الْخَطَأِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ وَتَنْفِيذِهِ فَلَا يُؤثر سُؤال قد استدارت الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لما أخبروا بتحول الْجِهَة من الْبَيْت الْمُقَدّس وَلم يبتدئوا جَوَابه أَنَّ الْمَاضِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ لَمْ يَكُنْ خَطَأً بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَالطَّارِئُ نَسَخَ فَبَنَوُا الصَّحِيحَ عَلَى الصَّحِيحِ بِخِلَافِ هَذَا الْمُصَلِّي الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَبَيَّنَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ فِي الْبَيَانِ نَاسِيًا أَوْ مُجْتَهِدًا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِسَحْنُونٍ يُعِيدُ مُطْلَقًا وَكَالْأَسِيرِ يجْتَهد فيصوم شعْبَان وَحكي التَّفْصِيل عَن الشَّافِعِي قَالَ وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْقَابِسِيِّ يُعِيدُ النَّاسِي أَبَدًا بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ قَالَ فَلَوْ صَلَّى بِغَيْرِ الْقِبْلَةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ

2 / 132