496

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

مَاذَا صَنَعَ ﵇؟ فَقَالَ جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةُ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى زَادَ أَبُو دَاوُدَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا الْحَرْفُ يَدْفَعُ تَأْوِيلَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ صلَاته ﷺ َ - كَانَتْ دُعَاءً لِأَنَّ النَّافِلَةَ يَجُوزُ تَرْكُ الِاسْتِقْبَالِ فِيهَا مُطْلَقًا فِي السَّفَرِ وَتَرْكُ الْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَفِي إِعَادَةِ الْمَكْتُوبَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَفِي الْكِتَابِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَالْمُصَلِّي بِالِاجْتِهَادِ لوُقُوع الْخلاف فِي المسئلة وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ يُعِيدُ أَبَدًا تَرْجِيحًا لوُجُوب اسْتِقْبَال جَمِيع الْبَيْتِ وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُعِيدُ مُطلقًا نظرا لمدرك الشَّافِعِي ﵃ أَجْمَعِينَ قَالَ فَلَوْ صَلَّى فَوْقَ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِمَالِكٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَعِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْوَقْتِ وَعِنْدَ ابْنِ عبد الحكم لَا يُعِيد مُطلقًا وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِنْ لَمْ يَبْقَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ السَّطْحِ شَيْء لم يجزه وَإِلَّا أَجْزَأَهُ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَشْهَبَ وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجْزِيه إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ مِنَ الْبِنَاءِ وَقَالَ أَصْحَابُهُ يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ غَرْزُ خَشَبَةٍ أَوْ عَصَا قَالَ صَاحِبُ الْجُلَّابِ يُكْرَهُ أَنْ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ فِي الْكَعْبَةِ وَالْحِجْرِ وَعَلَى ظَهْرِهَا وَمَنْ فَعَلَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَلَا بَأْسَ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَوْ جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ وَعَلَى ظَهْرِهَا لَمْ نُجِزْهَا فِي سِرْبٍ تَحْتَهَا أَوْ مَطْمُورَةٍ لِأَنَّ الْبُيُوتَ شَأْنُهَا أَنْ تَرْتَفِعَ

2 / 115