487

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

فُرُوعٌ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا صَلَّتْ مُتَنَقِّبَةً لَا إِعَادَةَ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِم ذَلِك رَأْيِي وَالتَّلَثُّمُ كَذَلِكَ وَنَهَى الشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَوْجَبَ ابْنُ حَنْبَلٍ تَغْطِيَةَ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا لَنَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَورَة فِي الْإِحْرَامِ فَلَا يَكُونُ عَوْرَةً فِي الصَّلَاةِ وَيُسْتَحَبُّ كَشْفُهُ لِمُبَاشَرَةِ السُّجُودِ وَالتَّلَثُّمُ يَسْتُرُ الْأَنْفَ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إِذَا رَأَى إِنْسَانًا يُغَطِّي فَاهُ فِي الصَّلَاةِ جَبَذَ الثَّوْبَ عَنْهُ حَتَّى يَكْشِفَ فَاهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلِمَالِكٍ ﵀ فِي كَرَاهِيَةِ تَغْطِيَةِ اللِّحْيَةِ قَوْلَانِ وَكَرِهَهُ أَبُو حَنِيفَةَ الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمُرَاهِقَةُ بِمَنْزِلَةِ الْكَبِيرَةِ لِأَن مَنْ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ أُمِرَ بِشُرُوطِهَا وَفَضَائِلِهَا فَلَوْ صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ يُصَلِّي عُرْيَانًا قَالَ لَوْ صَلَّيَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَا أَبَدًا وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهُ لَا يُعِيدَانِ الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْعَاجِزُونَ عَنِ السَّتْرِ يُصَلُّونَ أَفْذَاذًا قِيَامًا مُتَبَاعِدِينَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَجَمَاعَةً بِإِمَامٍ إِنْ كَانُوا فِي ظَلَامٍ وَوَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ فِي تَفَرُّقِهِمْ وَقِيَامِهِمْ وَعَدَمِ إِيمَائِهِمْ بِالسُّجُودِ وَخَيَّرَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَبَيْنَ

2 / 106