475

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ تَاءٌ بِاثْنَتَيْنِ فَوْقَهَا وَهُوَ جِلْدُ الْفَرَسِ وَشَبَهُهُ غَيْرُ مُذَكَّى فَارِسِيٌّ اسْتُعْمِلَ وَأَمَّا الْمَكَانُ فَلْيَكُنْ كُلُّ مَا يَمَاسُّهُ عِنْدَ الْقِيَامِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ طَاهِرًا وَأَمَّا مَا لَا يُلَابِسُهُ فَلَا يَضُرُّهُ كَمَا قَالَ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى طرف حَصِير بطرفه الآخر نَجَاسَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذَا كَانَ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ طَاهِرًا صَحَّتِ الصَّلَاةُ وَلَوْ كَانَ مَوْضِعُ رُكْبَتَيْهِ نَجِسًا وَفِي الْجَبْهَةِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْيَدَيْنِ لَا يَجِبُ السُّجُودُ عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا يَجِبُ عِنْدَ تَطْهِيرِ مَا يَجِبُ السُّجُودُ عَلَيْهِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ الثَّوْبُ النَّجِسُ الزَّائِدُ الَّذِي لَا يَجِبُ لُبْسُهُ مَعَ فَسَادِ الصَّلَاةِ بِهِ
فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ الْجَسَدُ يَجِبُ تَطْهِيرُهُ وَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ فَرْضٌ إِلَّا فِي تَرْكِ النَّجِسِ مِنْهُ أَوْ وُجُوبِ الْإِزَالَةِ إِنِ اخْتَارَهُ أَوْ وَجَبَ لُبْسُهُ يُرِيدُ أَنَّ الْجَسَدَ إِذَا كَانَ نَجِسًا تَوَجَّهَ الْخِطَابُ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْهُ لِتَعَذُّرِ فِعْلِ الصَّلَاةِ بِدُونِهِ وَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا يَجِبُ تَطْهِيرُهُ لِحُصُولِ مَقْصُودِ الشَّرْعِ بِالتَّرْكِ فَإِنِ اخْتَارَهُ الْمُكَلَّفُ لِسُتْرَتِهِ أَوْ وَجَبَ لُبْسُهُ لِعَدَمِ غَيْرِهِ صَارَ كَالْجَسَدِ تَجِبُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَهَذَا بِعَيْنِهِ يَتَّجِهُ فِي الْمَكَانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَنْتَقِلُ وَطَرَفُهُ مُتَّصِلٌ بِنَجَاسَةٍ فَفِي تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمُتَّصِلِ بِجَسَدِهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ وَاخْتَارَ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّهُ لَا يَتَنَزَّلُ

2 / 94