465

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

عَلَى أَنَامِلِهِ فَإِنْ زَادَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يَفْتِلُهُ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلَى الْأُنْمُلَةِ فَإِنْ وَصَلَ إِلَى الْوُسْطَى أَعَادَ صَلَاتَهُ احْتِيَاطًا قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا زَادَ عَلَى الْأَنَامِلِ الْأُوَلِ وَابْتَلَّتِ الْأَصَابِعُ كُلُّهَا أَوْ جُلُّهَا لَا يُبَاحُ لَهُ الْبِنَاءُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَذَا التَّحْدِيدُ عَسِيرٌ بَلْ يُقَالُ مَا لَا يَزِيدُ على رُؤُوس الْأَنَامِلِ لَا يَجِبُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْهُ لِأَنَّهَا حَالَةُ السَّلَفِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفْتِلَهُ بِإِبْهَامِهِ فَإِنْ عَسُرَ فَتْلُهُ وَجَبَ الِانْصِرَافُ فَإِنْ لَمْ يَنْصَرِفْ فَسَدَتِ الصَّلَاةُ قَالَ وَهَذَا الْفَتْلُ إِنَّمَا شُرِعَ فِي مَسْجِدٍ مُحْصِبٍ غَيْرِ مَفْرُوشٍ حَتَّى ينزل المفتول فِي ذَلِك الْحَصْبَاءِ أَمَّا الْمَفْرُوشُ فَيَخْرُجُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَسِيلُ أَوْ يَقْطُرُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ الْمَوْضِعَ وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَخْرُجُ لِكَوْنِ الدَّمُ لَا يَنْقَطِعُ بِغَسْلٍ وَلَا غَيْرِهِ فَأَضَرَّ بِهِ الدَّمُ قَالَ صَاحب الطّراز قَالَ ملك يُوصي بِالصَّلَاةِ وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَأْمُرُ بِذَلِكَ فِي هَذِه الْحَالة وَاخْتلف فِي تَفْسِيرِ الضَّرَرِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعْنَاهُ فِي جِسْمِهِ كَالْأَرْمَدِ إِذا سجد يتَضَرَّر رَأسه وَوَجهه وَكَذَلِكَ هَذَا وَلِأَنَّ الْمَوَادَّ تَنْصَبُّ إِلَى الْوَجْهِ وَالْأَنْفِ حَالَة الرُّكُوع وَالسُّجُود فتكثر الدِّمَاء فيضربه الاستفراغ وَقَالَ غَيره بل مَعْنَاهُ يتَضَرَّر بِالتَّلْوِيثِ كَمَا قُلْنَا فِي الطِّينِ الْخَضْخَاضِ يُصَلِّي فِيهِ إِيمَاءً لِيَسْلَمَ مِنَ التَّلْوِيثِ وَالدَّمُ أَقْبَحُ مِنَ الطِّينِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ فَإِنَّ الْعَجْزَ عَنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لَا يُسْقِطُ وُجُوبَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا قُلْنَا فِي الْعَجْزِ عَنِ السُّتْرَةِ فِي الْعُرَاةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدَّمِ وَالطِّينِ أَنَّ الطين يدْخل فِي الْعَينَيْنِ وَالْأَنْفِ فَيَشْغَلُ عَنِ

2 / 84