438

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

مَعْنَى الْكُفْرِ وَثَانِيهَا يَمُدُّونَ فِي أَوَّلِ أَشْهَدُ فَيَخْرُجُ إِلَى حَيِّزِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا إِنْشَائِيًّا وَكَذَلِكَ يَصْنَعُونَ فِي أَوَّلِ الْجَلَالَةِ وَثَالِثُهَا الْوُقُوفُ عَلَى لَا إِلَهَ وَهُوَ كُفْرٌ وتعطيل فقد شاهدت ذَلِك فِي مُؤذن الْجَامِعِ الْكَبِيرِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَكَانَ يَمُدُّ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ نَفَسُهُ هُنَالِكَ ثُمَّ يَبْتَدِئُ إِلَّا اللَّهُ وَرَابِعُهَا لَا يُدْغِمُونَ تَنْوِينَ مُحَمَّدًا فِي الرَّاءِ بعده وَهُوَ لَحْنٌ خَفِيٌّ عِنْدَ الْقُرَّاءِ وَخَامِسُهَا لَا ينطلقون بِالْهَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَخْرُجُ الْكَلَامُ إِلَى الدُّعَاءِ إِلَى صلا النَّار وسادسها لَا ينطقون بِالْحَاء من الْفَلاح فَخرج الْكَلَامُ عَنِ الْمَقْصُودِ فَوَائِدُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْبَرُ هَلْ مَعْنَاهُ كَبِيرٌ لِاسْتِحَالَةِ الشِّرْكَةِ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهِ فِي الْكِبْرِيَاءِ وَصِيغَةُ أَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الشِّرْكَةِ أَوْ مَعْنَاهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّ الْمُلُوكَ وَغَيْرَهُمْ فِي الْعَادَةِ يُوصَفُونَ بِالْكِبْرِيَاءِ فَجِيئَتْ صِيغَةُ أَفْعَلٍ بِنَاءً عَلَى الْعَادَةِ وَحَيَّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ لِلشَّيْءِ تَقُولُ الْعَرَبُ حَيَّ عَلَى الثَّرِيدِ أَيِ أَقْبِلْ وَكَذَلِكَ هَلَّا بِمَعْنَاهُ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ حَيْهَلَا بِالتَّنْوِينِ وبغيرتنوين بتسكين اللَّام وبتحريكها مَعَ الْألف ويعدى بعلى كَمَا فِي الْأَذَان وبإلى وبالباء وَمِنْه الْحَدِيثُ إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيْهَلَا بِعُمَرَ وَالْفَلَاحُ فِي اللُّغَة الْخَيْر الْكثير أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَ خَيْرًا وَالْإِلَهُ الْمَعْبُودُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْمَعْبُودِ كَيْفَ كَانَ لِوُجُودِ المعبودين فِي الْوُجُود كالأصنام وَالْكَوَاكِب بل ثمَّ صِفَةٌ مُضْمَرَةٌ تَقْدِيرُهَا لَا مَعْبُودَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبَادَةِ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُضْمِرْ هَذِهِ الصِّفَةَ لَزِمَهُ أَنْ يَكُونَ تَشَهُّدُهُ كَذِبًا
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِهِ
قَالَ اللَّخْمِيُّ الْأَذَانُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ سُنَّةٌ وَهُوَ الْأَذَانُ فِي الْمَسَاجِدِ وَعَرَفَةَ وَمِنًى وَالْعدَد الْكثير فِي السّفر والايمة حَيْثُ كَانُوا وَمُخْتَلَفٌ فِي

2 / 57