431

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْفَرَجِ فِي الْحَاوِي وَسَحْنُونٌ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُكْرَهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لِلْجُنُبِ أَمْ لَا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ يَعْنِي لِمَا فِي السَّلَامِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ التَّاسِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ أَرْبَعَةُ مُؤَذِّنِينَ لِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُؤَذِّنًا وَكَذَلِكَ بِمَكَّةَ يُؤَذِّنُونَ مَعًا فِي أَرْكَانِ الْمَسْجِد كل وَاحِد لَا يَنْقَضِي بِأَذَانِ صَاحِبِهِ فَأَمَّا الْمَسْجِدُ الْكَبِيرُ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ رَجُلٌ يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ لِأَنَّ كُلَّ جَمَاعَةٍ يَحْتَاجُونَ لِلْإِعْلَامِ وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَتَوَالِي الْأَذَانِ فِيهِ أَبْلَغُ مِنْ جَمْعِهِ بِحَسْبِ الْوَقْتِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَمَّا الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعِشَاءُ فَيُؤَذِّنُونَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ إِلَى الْعَشَرَةِ وَفِي الْعَصْرِ إِلَى الْخَمْسَةِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَاحِدٌ فَقَطْ التُّونِسِيُّ يُرِيدُ أَوْ جَمَاعَةً مُجْتَمِعِينَ فَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ بِشَرْطَيْنِ التَّسَاوِي فِي الْإِمَامَة وَأَن لَا يَكُونَ صَاحِبَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ مُقَدَّمٌ وَتَصِحُّ الْقُرْعَةُ فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْلُهُ ﵇ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا وَقد اخْتَصَمَ قَوْمٌ بِالْقَادِسِيَّةِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ وَكَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ تَكْرَارَهُ فِي مَسْجِدِ مَحَلَّةٍ بِخِلَافِ الشَّاغِرِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّ التَّكْرَارَ يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ بِاعْتِمَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَذَانِ نَفْسِهِ وَجَوَابُهُ أَنَّ مَنِ اعْتَادَ الْأَذَانَ حَقَّقَ الْوَقْتَ فَلَا يَخْتَلِفُونَ غَالِبًا

2 / 50