423

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْمَوَّازِيَّةِ تُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ كَمَا وَجَبَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُعِيدُ الْعَصْرَ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْعُتْبِيَّةِ تُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَطْ إِلَّا إِنْ بَقِي بعد قَدْرِ رَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ وَصَحَّ تَقْدِيرُهَا لِلصَّلَاتَيْنِ لَكِنْ بَدَأَتْ بِالْعَصْرِ نَاسِيَةً فَفِي الْجَوَاهِرِ تُصَلِّي الظُّهْرَ لِإِدْرَاكِهَا وَقْتَهَا وَتُؤْمَرُ بِإِعَادَةِ الْعَصْرِ لِوُقُوعِهَا فِي الزَّمَانِ الْمُخْتَصِّ بِالظُّهْرِ كَمَنْ أَوْقَعَ الْعَصْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَقِيلَ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ لِأَجْلِ الْمَنْسِيَّةِ فِي الْوَقْتِ السَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ حُكْمُ الصَّبِيِّ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فَلَوِ احْتَلَمَ بَعْدَمَا صَلَّى وَجَبَتِ الْإِعَادَة عندنَا وَعند أبي حنيفَة خلافًا ش مُتَمَسِّكًا بِأَنَّ الزَّوَالَ سَبَبٌ فِي الشَّرْعِ لصَلَاة وَاحِدَة إِجْمَاعًا لما نقل فِي حَقِّ الصَّبِيِّ أَوْ فَرْضٌ فِي حَقِّ الْبَالِغِ وَقَدْ أَوْقَعَ صَلَاةً فَلَا تَجِبُ أُخْرَى وَإِلَّا لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ الزَّوَالُ سَبَبًا لِصَلَاتَيْنِ وَالْمُقَرَّرُ خِلَافُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ قِيلَ بِنَفْيِ الْإِعَادَةِ وَكَذَلِكَ الْخلاف لَو بلغ بعد الظّهْر وَقبل الْجُمُعَةِ لَنَا أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهُ نَفْلٌ وَآخِرُ الْوَقْت هُوَ الْمُعْتَبر كَمَا تقدم وَهُوَ مُقْتَضى الْوُجُوب وَالنَّفْلُ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ الثَّامِنُ إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ بِدَوَاءٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ بعض الشفعوية إِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَالِبُ إِزَالَتُهُ لِلْعَقْلِ أَسْقَطَ الْغَرَض وَإِن كَانَ لَمْ يَسْقُطْ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَا يَسْقُطُ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُسْكِرٌ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا وَحَيْثُ أَجْمَعْنَا عَلَى السُّقُوطِ فَيُعْذَرُ مِنْ غَيْرِ صنعه وَهَهُنَا لَيْسَ كَذَلِك

2 / 42