al-Dhakhīra
الذخيرة
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى النُّصُوصِ وَلَا نُصُوصَ فَلَا تَحْدِيدَ وَأَنَّ الرُّجُوعَ فِي هَذَا إِلَى مَا يَقُولُهُ النِّسَاءُ مُتَعَيَّنٌ. الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا انْقَطَعَ ثُمَّ رَأَتْهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا كَانَ نِفَاسًا وَإِنْ بَعُدَ كَانَ حَيْضًا وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَقَلِّ الطُّهْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا كَانَ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ فَهُوَ نِفَاس وَالشَّافِعِيّ مِثْلَهُ مَرَّةً وَمِثْلَنَا أُخْرَى وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَشْكُوكٌ فِيهِ يُعْمَلُ فِيهِ بِالِاحْتِيَاطِ. لَنَا أَنَّ الطُّهْرَ التَّامَّ فَصْلٌ بَيْنَ دَمَيْنِ مَانِعَيْنِ مِنَ الْعِبَادَةِ فَلَا يَلْحَقُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ قِيَاسًا عَلَى الْحَيْضَتَيْنِ. الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا زَادَ عَلَى الْعَادَةِ كَانَ اسْتِحَاضَةً قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ تَسْتَظْهِرُ إِلَى السَّبْعِينَ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ يَزِيدُ كَالْحَيْضِ. وَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ اجْتِهَادٌ فَلَا يُزَادُ فِيهِ كَزَمَانِ الِاسْتِظْهَارِ. الرَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا وَبَقِيَ آخَرُ إِلَى شَهْرَيْنِ وَالدَّمُ مُتَمَادٍ فَدَمُهَا مَحْمُولٌ عَلَى عَادَةِ النِّفَاسِ وَلِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ قَالَ وَقِيلَ إِنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْحَامِلِ حَتَّى تَضَعَ الْوَلَدَ الثَّانِيَ وَقَدِ اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ. لَنَا أَنَّ حَقِيقَةَ دَمِ النِّفَاسِ مَوْجُودَةٌ وَأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ إِنَّمَا هُوَ انْغِلَاقُ فَمِ الرَّحِمِ لِسَبَبِ الْحَمْلِ وَقَدِ انْفَتَحَ بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْخَارِجُ دَمَ نِفَاسٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ جَعْلُهُ نِفَاسًا عَلَى الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالَّذِي يَرَى أَنَّهُ حَيْضٌ يَقُولُ تَجْلِسُ مُدَّةَ حَيْضِ الْحَامِلِ فَقَطْ وَقَالَ لَو جَعَلْنَاهُ نفاسا على وَهُوَ شَهْرَانِ وَتَضَعُ آخَرَ فَإِنْ قُلْنَا تَجْلِسُ شَهْرَيْنِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ النِّفَاسُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَإِنْ قُلْنَا لَا تَجْلِسُ مَعَ أَنَّهُ دَمٌ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فَذَلِكَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا وَالنِّفَاسُ بَعْدَ الْوَلَدِ الثَّانِي. فَرْعٌ إِذَا قُلْنَا إِنَّهُ نِفَاسٌ فَوَضَعَتِ الثَّانِيَ بَعْدَ شَهْرَيْنِ قَالَ التُّونِسِيُّ
1 / 394