376

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي
وَصَلِّي وَهُوَ حُجَّةُ الِاسْتِظْهَارِ فَإِنَّ الْحَيْضَةَ قَدْ يَزِيدُ قَدْرُهَا وَقَدْ يَنْقُصُ. فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَا تَسْتَظْهِرُ بِشَيْءٍ وَقَالَ فِي كتاب مُحَمَّد تسنظهر يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ شَطْرَ الْعُمر فِي سِيَاق الْمُبَالغَة فِي الذَّم فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْغَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. الثَّانِي لَوْ تَأَخَّرَ الدَّمُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثُمَّ خَرَجَ فَزَادَ عَلَى قَدْرِهِ قَالَ فِي النَّوَادِرِ لَا تَزِيدُ فِي الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الثَّلَاثِ. الثَّالِثُ تَثْبُتُ الْعَادَةُ بِمَرَّةٍ قَالَهُ الْغَافِقِيُّ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْوَاضِحَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ﴾ وَاعْتبر أَبُو حنيفَة مَرَّتَيْنِ وَمِنْهُ الْعِيدُ. الْخَامِسَةُ الْمُتَحَيِّرَةُ فَفِي الْكِتَابِ سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَفِي آخَرَ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَفِي آخَرَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ كَمْ تَجْعَلُ عَادَتَهَا قَالَ لَا أَحْفَظُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَكِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَكْثَرِ أَيَّامِهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَقَلِّ أَيَّامِهَا إِنْ كَانَتْ هِيَ الْأَخِيرَةَ لِأَنَّهَا الْمُسْتَقِرَّةُ وَيَقُولُ ابْنُ الْقَاسِمِ لَعَلَّ عَادَتَهَا الْأُولَى عَادَتْ إِلَيْهَا بِسَبَبِ زَوَالِ سُدَّةٍ مِنَ الْمَجَارِي. وَقَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ إِنَّهَا تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّ الْعَادَةَ قَدْ تَنْتَقِلُ. قَالَ وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهَا لَا تَسْتَظْهِرُ بِشَيْءٍ على القَوْل يَنْفِي الِاسْتِظْهَارِ عُمُومًا. السَّادِسَةُ فِي الْجِلَابِ الْحَامِلُ تَحِيضُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ اللَّهَ

1 / 386