al-Dhakhīra
الذخيرة
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ وَتُصَلِّينَ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُقَالُ إِنَّ حَمْنَةَ كَانَتْ مُبْتَدَئَةً وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ
سِتًّا أَوْ سَبْعًا اعْتِبَارًا بَلِدَاتِهَا إِنْ كُنَّ يَحِضْنَ سِتًّا فَسِتًّا أَوْ سَبْعًا فَسَبْعًا قَالَ وَقِيلَ كَانَتْ لَهَا عَادَةً فَنَسِيَتْهَا هَلْ هِيَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَجْتَهِدَ فِي عَادَتِهَا وَلِهَذَا قَالَ
فِي عِلْمِ اللَّهِ أَيْ مَا عَلِمَهُ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ
مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ وَجَدَ بِتِلْكَ سَبِيلًا لِلتَّشْكِيكِ عَلَيْهَا وَأَمَرَهَا بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هُوَ الْأَصْلُ فِي جَمْعِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَصَاحِبِ السَّلَسِ فَائِدَةٌ اللِّدَاتُ بِكَسْرِ اللَّامِ جَمْعُ لِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي وُلِدَتْ مَعَهَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ التَّرْبُ الَّذِي خَرَجَ مَعَ الْإِنْسَانِ إِلَى التُّرَابِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَجَمْعُهُ أَتْرَابٌ. الثَّانِيَةُ الصَّغِيرَةُ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَنَحْوِهَا فَدَمُهَا لَيْسَ بِحَيْضٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَا يَقُولُهُ النِّسَاءُ فَإِن شككن أخذن بالأحوط. قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة قَالَ الشَّافِعِي رَأَيْتُ جَدَّةً بِالْيَمَنِ بِنْتَ عِشْرِينَ سَنَةً. الثَّالِثَةُ الْآيِسَةُ قَالَ مَالِكٌ ﵀ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُسْأَلُ عَنْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إِنَّ مِثْلَهَا تَحِيضُ كَانَ حَيْضًا وَإِنْ قُلْنَ مِثْلُهَا لَا تَحِيضُ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَلَا يَكُونُ حَيْضًا وَلَا تَغْتَسِلُ لَهُ وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ كَانَ حَيْضًا. قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَالْآيِسَةُ بِنْتُ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ وَبِنْتُ الْخَمْسِينَ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ. حُجَّتُهُ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ بِنْتُ الْخَمْسِينَ عَجُوزٌ فِي الْغَابِرِينَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ إِنِ امْرَأَةٌ تُجَاوِزُ الْخَمْسِينَ فَتَحِيضُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قرشية.
1 / 384