359

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَيْنِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ قَالَ وَفَائِدَةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ وَطْءُ الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ بِهِ وَلُبْسُ الْخُفَّيْنِ بِهِ وَعَدَمُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَهُ وَإِمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ الْمُتَوَضِّئِينَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ زَادَ ابْنُ شَاسٍ التَّيَمُّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَتَكُونُ خَمْسَةً. نَظَائِرُ خَمْسَةٌ التَّيَمُّمُ وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَالْمَسْحُ عَلَى شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْغَسْلُ عَلَى الْأَظْفَارِ وَفِي الْجَمِيعِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ وَالْمَذْهَبُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ عَدَمُ الرَّفْعِ. الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَؤُمُّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ وَإِمَامَةُ الْمُتَوَضِّئِ لَهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَلَى أَصْلِنَا فَيُكَرَهُ لِأَنَّهَا حَالَةُ ضَرُورَةٍ كَصَاحِبِ السَّلَسِ وَالْإِجْزَاءِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ صَلَّى مُتَيَمِّمًا بِالْمُتَوَضِّئِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يُومِئُ وَالْقَارِئِ خَلْفَ الْأُمِّيِّ أَنَّ السُّجُودَ وَالْقِرَاءَةَ مِنْ نَفْسِ الصَّلَاةِ فَالْإِخْلَالُ بِهِمَا إِخْلَالٌ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ فَالْمَأْمُومُ حِينَئِذٍ آتٍ بِصَلَاةٍ لَا سُجُودَ فِيهَا وَلَا قِرَاءَةَ لِأَنَّ الصَّلَاتَيْنِ وَاحِدَةٌ وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فَلَا تَبَعِيَّةَ فِيهَا وَلَا اخْتِلَاطَ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا الِاسْتِبَاحَةُ وَهِيَ حَاصِلَةٌ. السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا نَوَى بِتَيَمُّمِهِ الصَّلَاةَ جَاهِلًا لِلْجَنَابَةِ وَصَلَّى لَا يُجزئهُ وَيُعِيد أبدا وَهُوَ قَول أبي حنيفَة قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرُوِيَ عَنْهُ الْإِجْزَاءُ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَيُعِيد فِي الْوَقْت. وَجه الأول قَوْلُهُ ﵊ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وَهُوَ لَمْ يَنْوِ الْجَنَابَةَ فَلَا تَرْتَفِعُ وَلِأَنَّ الَّذِي نَوَاهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِلصَّلَاةِ لِانْدِرَاجِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فِي الْأَكْبَرِ فَأَشْبَهَ مَا إِذَا نَوَى الْأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ وَلَوْ سَلَّمْنَا

1 / 367