336

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْبِئْرِ وَالطَّلَبِ فِي الْفَلَوَاتِ بِجَامِعِ الْمَشَقَّةِ وَأَمَّا إِذَا كَثُرَ الثَّمَنُ فَلَا يَشْتَرِيهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَضَرَّةِ وَلَيْسَ فِي الْكَثِيرِ حَدٌّ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَضْعَافِ ثَمَنِهِ إِلَّا بِثَمَنِهِ أَوْ شِبْهِهِ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَيْسَ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْقِرْبَةِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ قَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُحَدَّ بِالثُّلُثِ وَاعْتبر أَصْحَاب الشَّافِعِي مُطلق الزِّيَادَة فرع فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ وُهِبَ لَهُ الْمَاءُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ عِنْدَ الْقَرَوِيِّينَ لِعَدَمِ الْمِنَّةِ فِي مِثْلِ هَذَا وَلَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَقِيلَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ ثَمَنِ الْمَاءِ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ يَلْزَمُهُ الْمَاءُ قَوْلًا وَاحِدًا بِخِلَافِ الثَّمَنِ السَّبَبُ الْخَامِسُ خَوْفُ الْعَطَشِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ وَفِي التَّفْرِيعِ وَإِنْ خَافَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ قَالَهُ ش ح قَالَ صَاحِبُ الْكِتَابِ يَكْفِي ضَرَرُ الْعَطَشِ مِنْ غَيْرِ تَلَفٍ كَالْجَبِيرَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ خَوْفِ الْعَطَشِ الْآنَ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ السَّبَبُ السَّادِسُ فِي الْجَوَاهِرِ الْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَالِ مِنَ السَّارِقِ أَوِ السَّبُعِ وَقِيلَ الْخَوْفُ عَلَى الْمَالِ لَا يبح
(الْفَصْل الثَّانِي فِيمَن أُبِيح لَهُ التَّيَمُّم)
قَالَ فِي الْكِتَابِ يَتَيَمَّمُ الْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ النَّخَعِيِّ مَنْعَ الْجُنُبِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ لَنَا عُمُومُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ الْآيَةَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ ﵇ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أصابني جَنَابَة وَلَا مَاء معي قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ إِنَّمَا شُرِعَ لِاسْتِدْرَاكِ مَصْلَحَةِ الْوَقْتِ وَهَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ فِيهِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ

1 / 344