309

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْمَسْحِ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْغُسْلِ)
وَفِيهِ فَصْلَانِ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ
قَالَ فِي الْكِتَابِ يَمْسَحُ عَلَيْهَا فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا خِلَافًا ح فِي قَوْلِهِ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَجِبُ عِنْدَهُ لِاقْتِضَاءِ الْقُرْآنِ الْغُسْلَ وَالزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ عِنْدَهُ وَنَسْخُ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مُمْتَنَعٌ إِجْمَاعًا وَقَالَ بِمَسْحِ الْخُفَّيْنِ لِوُصُولِ أَحَادِيثِهِ إِلَى التَّوَاتُرِ عِنْدَهُ فَأَمْكَنَ النَّسْخُ. احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ فَأَمَرَنِي ﵇ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاهِيَةٌ فَنَعْدِلُ إِلَى الْقِيَاسِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِجَامِعِ الضَّرُورَةِ وَبِطْرِيقِ الْأَوْلَى لِمَزِيدِ الشِّدَّةِ وَيُؤَكِّدُ هَذَا الْقِيَاسَ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇ بَعَثَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعَصَائِبُ الْعَمَائِمُ وَالتَّسَاخِينُ الْخِفَافُ وَإِذَا جَازَ الْمَسْحُ لِضَرُورَةِ الْبَرْدِ فَأَوْلَى الْجِرَاحُ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَا فَرْقَ فِي الْمَذْهَبِ بَيْنَ تَرْكِ الْجَبِيرَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ يُجْزِئُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ. حُجَّتُنَا أَنَّ الْعُضْوَ كَانَ يَجِبُ اسْتِيعَابُهُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ

1 / 317