al-Dhakhīra
الذخيرة
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَيْضَ مُسْتَمِرٌّ يُبْطِلُ كُلَّ وُضُوءٍ يُفْعَلُ لِلنَّوْمِ وَإِنْ عَلَّلْنَا بِالنَّشَاطِ لِلْغُسْلِ ظَهَرَ الْفَرْقُ أَيْضًا لِتَعَذُّرِهِ فِي حَقِّهَا مَعَ أَنَّهُ فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ يَتَخَرَّجُ أَمْرُهَا بِالْوُضُوءِ عَلَى عِلَّةِ الْأَمْرِ بِهِ وَحَكَى قَوْلًا بِوُجُوبِ وُضُوءِ الْجُنُبِ فُرُوعٌ مُرَتَّبَةٌ الْأَوَّلُ إِذَا عَدِمَ الْمَاءَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ لَا يَتَيَمَّمُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَتَيَمَّمُ الثَّانِي إِذَا تَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ أَوْ أَحْدَثَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَلَى تَعْلِيلِنَا بِالْمَبِيتِ عَلَى إِحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ يُعِيدُ حُجَّةُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَمْرَهُ بِغَسْلِ ذَكَرِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا تَنْقُضُهُ نَوَاقِضُ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى قَالَ صَاحب الطّراز وَلِأَن الْوضُوء هَهُنَا طَهَارَةٌ عَنِ الْجَنَابَةِ بِاعْتِبَارِ النَّوْمِ فَلَا يَنْقُضُهُ إِلَّا الْجَنَابَةُ الطَّارِئَةُ بَعْدَهُ الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْسَ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ وَيَأْكُلَ قَبْلَ الْوُضُوءِ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْأَمْرَيْنِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ أَوِ النَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ وَفِي رِوَايَة وَهن تسع نسْوَة قيل لأنس أَو كَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُضُوءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلِأَنَّ الْجِمَاعَ يَنْقُضُ الْغُسْلَ وَالْوُضُوءَ بَدَلٌ مِنَ الْغُسْلِ فَلَا يُشَرَّعُ الْوُضُوءُ لِنَاقِضِهِ وَإِنَّمَا تُشَرَّعُ الطَّهَارَةُ لِمَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ وَتَكْمُلُ مَصْلَحَتُهُ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ قَوْلِهِ ﵇
إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا
فَيَدُلُّ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَنَحْنُ لَا نَكْرَهُ الْوُضُوءَ وَأَمَّا الْأَكْلُ فَلِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَن فُقَهَاء الْأَمْصَار
1 / 300