258

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ ابْنُ يُونُسَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ عَائِشَةَ وَجُوَيْرِيَّةَ زَوْجَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَصَفِيَّةَ زَوْجَ ابْنِ عُمَرَ كُنَّ إِذَا تَوَضَّأْنَ أدخلن أَيْدِيهنَّ تَحت الْوِقَايَة فيمسحن جَمِيع رؤوسهن وَقَالَ مَالِكٌ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى مَا اسْتَرْخَى مِنْ دَلَالِيهَا وَإِنْ كَانَ شَعْرُهَا مَعْقُوصًا مَسَحَتْ عَلَى ضُفُرِهَا. وَكَذَلِكَ الطَّوِيلُ الشَّعْرِ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا ضَفَّرَهُ وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُمِرُّ بِيَدَيْهِ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يُعِيدُهُمَا مِنْ تَحْتِ شِعْرِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا كَانَ فِي شَعْرِهَا خَيْطٌ أَوْ شَعْرٌ لَمْ يُجَزْ مَسْحُهَا حَتَّى تَنْزِعَهُ إِذَا لَمْ يَصِلِ الْمَاءُ إِلَى شَعْرِهَا بِشَيْءٍ لِلَعْنِهِ ﵇ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَوَضَّأَ وَحَلَقَ رَأْسَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَسْحِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِيمَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَبَلغنِي عَن عبد الْعَزِيز ابْن أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا مِنْ لَحْنِ الْفِقْهِ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يُعْرَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُخَالِفٌ إِلَّا ابْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ لِأَن الْفَرْض قد سقط أَولا فزاول الشَّعْرِ لَا يُوجِبُهُ كَمَا إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ أَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ قُطِعَ أَنْفُهُ وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَحْلِقُونَ بِمِنًى ثُمَّ يَنْزِلُونَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِعَادَةُ مَسْحِ رَأْسِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يُعَادُ الْغُسْلُ لِلْجَنَابَةِ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ مَنَابِتَ الشَّعْرِ لَمْ تُغْسَلْ قَبْلَ الْحَلْقِ وَهِيَ مِنَ الْبَشَرَةِ الْمَأْمُورِ بِغَسْلِهَا وَأَمَّا كَلَامُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهَذَا مِنْ لَحْنِ الْفِقْهِ فَكَلَامٌ مُحْتَمَلٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْد اللّحن فطنة وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضِ أَيْ أَفْطَنَ لَهَا. وَأَصْلُ اللَّحْنِ أَنْ تُرِيدَ الشَّيْءَ فَتُوَرِّيَ عَنْهُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ

1 / 263