331

ولما بلغ أصحاب الإمام الجبل ولم يروا الإمام -عليه السلام- اضطربوا مع أنهم لم يصدقوا بقتله فصعدوا بأجمعهم الجبل المسمى [صرات] (1) وساروا [على](2) طريق قواط(3) حتى تكامل [الناس](4)على بركة شاطب وعند ذلك سقط ما في أيديهم وأيقنوا بقتل الإمام فتفرقوا من هنالك منهم من صدر إلى صعدة، ومنهم من صدر إلى الجوف، ومنهم من صدر إلى بلاد حمير، وهم الأمير المجاهد أحمد بن محمد بن حاتم بعد أن أبلى ذلك اليوم وأصيب بسهم في عنقه، أشرف منه على الموت، وصدر الأمير إبراهيم بن يحيى أخو الإمام لأمه ناحية حصنه المعروف بالصرارة(5) قريبا من الاهنوم، وصدر الأمير عيسى بن الحسن [بن محمد بن الأمير](6) جهة غربان في جماعة من أصحاب الإمام عليه السلام. ثم إن الأمراء الحمزيين لما انجلت المعركة اجتمعوا إلى الموضع الذي قتل فيه الإمام -عليه السلام- فأقاموا قليلا، ثم ولوا فرحين كأنهم ما رأوا فرحة في الدنيا مثل تلك الفرحة. وروي أن الحسن بن وهاس نزل عن فرسه فصلى ركعتين حين بلغه قتل الإمام -عليه السلام-، وروي أن الفقيه الزاهد شمس الدين أحمد بن حنش نذر على نفسه إن قتل الإمام المهدي لدين الله -عليه السلام- ألف ركعة.

Page 423