Dawlat Banī Rasūl
دولة بني رسول
وتأخر بعض خدام الإمام ساعة في المحطة ولم يشعر به [أحد](1) ومعه عدة أمير المؤمنين ولامة حربة، درع حصينة، ومغفر، وبيضة، وغير ذلك، فعدى عليه رجل من عيال سعد بن بشير من أهل يناعة في جماعة، وكان في موضع وعر فقاتل القوم حتى كثرت فيه الجراحات فنجى بنفسه وفرسه وأخذوا عدة الإمام -عليه السلام-، فروى الثقة أن حسن بن وهاس قلبها بيده فرحا وسرورا وطالب القوم في خمسها، وبلغ العلم إلى الإمام -عليه السلام- فأمر طائفة من العسكر فلم يظفروا بالقوم. وسار العسكر حتى هبطوا نقيل ثافت(2) وحطوا في شرقي البركة المعروفة بدماج(3).
ولم تزل العساكر تواتر حتى دخل الليل وبلغ العلم(4) إلى الإمام -عليه السلام- أن رجلا أو رجلين عدى عليهما في نقيل ثافت عند العشاء فقتلا واحتزت رؤوسهما وأن الذين عدوا عليهما جماعة من الصيد والله أعلم، وحملا إلى الحسن بن وهاس والرصاص(5).
قال مصنف السيرة ا لمهدية -رحمه الله-: وهذه الرواية سمعتها ولا أتحققها.
وأمسى الإمام -عليه السلام- في دماج، فأكرمه المشائخ الأجلاء [بنو](6) المكم فلما أصبح وصلى الفجر، كان أول داخل عليه الأمير الكبير المجاهد شجاع الدين أحمد بن محمد بن حاتم بن الحسين العباسي العلوي بدرع ومغفر وبيضة فوضع [444] الجميع بين يدي أمير المؤمنين -عليه السلام-، وأقسم بالله [لتكونن](7) هذه عوضا عما فات على الإمام -عليه السلام- فشكر أمير المؤمنين صنيعه ودعا له بخير وأثنى عليه.
Page 413