Daw Lamic
الضوء اللامع
Publisher
منشورات دار مكتبة الحياة
Publisher Location
بيروت
ورفيقه الْبَدْر بن خطيب الفخرية وَغَيرهمَا وَجَرت خطوب وحروب أثبتها مفصلة فِي الْحَوَادِث وَغَيرهَا فَلم يَسعهُ إِلَّا لم أَطْرَافه وسافر وَمَا انْشَرَحَ الخاطر للاجتماع بِهِ مَعَ شدَّة حرصي على لِقَاء الغرباء والوافدين واختبار أَحْوَالهم إِلَى أَن حركني الابناسي الْمشَار إِلَيْهِ بِمَا أطراه بِهِ مِمَّا أثبت بعضه فِي مَوضِع آخر وَلَا أعلمهُ متصفا بِهِ فرأيته متصنعا مترددا فِي أَكثر كَلَامه ذَا ترهات وألفاظ منمقة فِيهَا من التَّنَاقُض مَا يُحَقّق أَن أَكثر مَا اختلقه لَا يروج أمره إِلَّا على ضعفاء الْعُقُول وَلَا يثبت شَيْئا من كَلِمَاته إِلَّا من لَا يدْرِي مَا يُقَال لَهُ وَلَا يتدبر مَا يَقُول مَعَ استعداد فِي الْجُمْلَة ومشاركة فِي بعض الفضال وشيبته بَيْضَاء نقية وَلَو أَطَعْت قلمي فِي إِثْبَات كل مَا سمعته عَنهُ لضاقت الأنفاس وَمِنْه أَن القاياتي والونائي سألاه عَن كَلَام بن عَرَبِيّ فأجابهما بِأَنَّهُ يضر الْمُبْتَدِئ وَلَا حَاجَة للمنتهي إِلَيْهِ وتبرم عِنْدِي مِنْهُ غَايَة التبرم وَالظَّاهِر من حَاله الْكَذِب فِي مقاله نسْأَل الله السَّلامَة. وَمِمَّا أملاه عَليّ من نظمه:
(يامن تحكم فِي قلبِي وَفِي كَبِدِي ... وحبه دَاخل الأحشاء والخلد)
(يامن نؤمل فِي الدَّاريْنِ رَحمته ... ونرتجي أزلا فضلا إِلَى الْأَبَد)
(يَا من إِلَيْهِ جَمِيع الْخلق مفتقر ... وكل من فِي الورى عبد بمستند)
أكملتها مَعَ غير ذَلِك من تَرْجَمته فِي مَوضِع آخر. مَاتَ بزاويته فِي سادس جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ تجاه بَابهَا ثمَّ دفن بهَا.
إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْبُرْهَان الْعَسْقَلَانِي التتائي الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي قَرَأَ فِي الِاصْطِلَاح الْكثير من التَّقْرِيب ولازمني فِي كِتَابَة الأمالي وَسمع مني تَرْجَمَة النَّوَوِيّ من تأليفي وَهُوَ من)
جمَاعَة النُّور السنهوري مِمَّن اشْتغل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وتميز فِي الْفِقْه مَعَ ذكاء وَفهم وَرُبمَا أَقرَأ ونظم مَا يكون فِيهِ المقبول وينسب إِلَيْهِ عمل الكيمياء وَلذَا يَجِيئهُ كثير مِمَّن يعانيها مَعَ تبرمه مِنْهَا وتصريحه بِأَنَّهَا لَا تصح وَقد تقلل من الِاشْتِغَال.
إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن اسماعيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْجمال أَبُو الْفَتْح ابْن شَيخنَا الْعَلَاء بن القطب القلقشندي الأَصْل القاهري المولد وَالدَّار الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد فِي حادي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالصيرمية من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والألفيتين والبردتين والبهجة وَجمع الْجَوَامِع وقواعد ابْن هِشَام والشافية فِي الْعرُوض وَالتَّلْخِيص
1 / 77