670

Darj al-durar fī tafsīr al-āy wa-l-suwar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Publisher

مجلة الحكمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بريطانيا

الآية نزلت في طعمة بن أُبيرق سارق الدرع (١)، فتحتمل أن امرأة كانت معه ﴿أَيديَهُمَا﴾ واحدة من كل واحد منهما لأن العضو الواحد إذا أضيف إلى اثنين جمع كقوله ﴿فَقَد صَغَت قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] يدل عليه قراءة ابن مسعود ﴿فاقطعوا أيمانهما﴾ (٢) ولكل إنسان يمين واحد.
[﴿فَمَنْ تَابَ﴾ من السارق والسارقة وألفاظ (٣) العموم (من) فيمن يعقل (٤) و(ما) فيما لا يعقل (٥)، وأي: وكل واحد] (٦) ومن أحد والذي إذا كان بمعنى الشرط ولام التعريف إذا لم تفد المعهود والتنكير في النفي.
﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ﴾ اتصالها بما قبلها من حيث ذكر التصرف في المماليك بالقتل والقطع والصلب على سبيل المجازاة.
﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ﴾ نزلت في المرجفين من اليهود والمنافقين منهم أبو لبابة مروان بن عبد المنذر الأنصاري قال لبني قريظة بلسانه: انزلوا، وأشار إلى حلقه (٧) بيده ينذرهم بالذبح حين استنزلهم (٨) رسول الله على حكم معاذ (٩)، وقال: تاب أبو لبابة هذا بعد ذلك وقال: ما زالت قدماي حتى علمت أني خنت الله ورسوله (١٠) ﴿لَا يَحْزُنْكَ﴾ لا يغمك، نهي

(١) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" (٢/ ٣٤٨).
(٢) أخرج هذه القراءة عن ابن مسعود الطبري في تفسيره (٨/ ٤٠٧)، وسعيد بن منصور في سننه (٧٣٧)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٨٠) إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.
(٣) في "أ": (واللفظ).
(٤) في "أ": (يفعل).
(٥) في "أ": (يفعل).
(٦) ما بين [...] لا توجد في الأصل.
(٧) في "أ": (حقه).
(٨) في الأصل: (استهزلهم).
(٩) الصواب - على حكم سعد بن معاذ - وسبب النزول هذا أخرجه الطبري في تفسيره (٨/ ٤١٣)، وابن أبي حاتم (٦٣٥٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٨٣) إلى أبي الشيخ.
(١٠) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢/ ٣٥٧)، وعزاه إلى السدي ومقاتل.

2 / 670