535

Darj al-durar fī tafsīr al-āy wa-l-suwar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Publisher

مجلة الحكمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بريطانيا

المغفر تزهران، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله، فأشار إليَّ أن اسكت (١).
ثم نهض المسلمون إلى رسول الله يقيم نحو الشعب، ونادى أبو سفيان حين أراد الرجوع بأعلى صوته: اُعلُ (٢) هُبَل فوق ذروة الجبل، يوم بيوم: يوم أحد بيوم بدر، فأمر رسول الله ﷺ (٣) عمر بن الخطاب أن يجيبه، فقال: الله أَعْلَى وأَجَل، لا سواء قتلانا في الجنة يتنعمون وقتلاكم في النار يعذبون، فلما سمع أبو سفيان ذلك، فقال: هلمَّ يا عمر أنشدك الله هل قتلنا محمدًا؟ قال: كلا، وإنه ليسمع كلامك، فقال: والله إنك عندي أصدق من عبد الله بن قمئة الليثي زعم أنه قتله (٤). وكان ﵇ يقول يومئذٍ لسعد: "ارم فداك أبي وأمي" (٥).
وأصيبت عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على وجنتيه فردَّها رسول الله إلى مكانها فعادت (٦) كأحسن ما كانت (٧).
ولما انصرف رسول الله ﷺ (٨) تبعه أبي (٩) بن خلف يقول: لا نجوت إن

(١) سيرة ابن هشام (٣/ ٣٨)، وفيه: "أن أنصت".
(٢) في الأصل و"ي": (اعلي).
(٣) (ﷺ) من "ب".
(٤) انظر شماتة أبي سفيان عند ابن هشام (٣/ ٥٠) وأصلها في الصحيح عند البخاري
(٣٠٣٤، ٣٩٨٦، ٤٠٤٣).
(٥) رواه البخاري (٢٩٠٥، ٤٠٥٥، ٤٠٥٦، ٤٠٥٧، ٤٠٥٨، ٣٨١٢، ٣٧٢٥)؛ ومسلم (٢٤١١).
(٦) بدل (فعادت) بياض في الأصل.
(٧) رواه أبو يعلى (١٥٤٩)؛ وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٩١)؛ وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٣)؛ والطبراني في الكبير (١٩/ ٨/ ١٢)؛ وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٧)؛ وفي الدلائل (٢/ ٤٨٤/ ٤١٧)؛ وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٧١)؛ والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥٣) من طرق عن قتادة بن النعمان مرفوعًا، والحديث حسن كما نصَّ عليه بعض أهل العلم بهذا الشأن.
(٨) ﷺ) من "ب".
(٩) في الأصل و"ب": (بن أبي بن خلف)، وهو خطأ.

2 / 535