430

Darj al-durar fī tafsīr al-āy wa-l-suwar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Publisher

مجلة الحكمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بريطانيا

كالمطالبة بالحق بعد شهادة الشهود، والإكراه الحمل على غير المراد وإلجاء واضطرار ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ﴾ الإصابة والاستقامة و﴿الْغَيِّ﴾ ضده، والرشد والرَّشد والرشاد (١) بمعنى.
و(الطاغوت) اسم لكلِّ معبود دون الله تعالى أو مطاع في معصية الله (٢)، وهو واحد يذكر في لفظه مشتق من الطغيان، وقال أبو علي: هو مصدر يوضع موضع الجمع والواحد (٣) (٤)، و(الاستمساك) والتمسك بمعنى اللزوم وشدة الأخذ. و(العروة) المتعلق يقال: عروة الجوالق وعروة الكوز وعروة الباب، قال الأزهري (٥) (٦): وعروة الكلأ ما له أصل نابت كالشيح الأرضي، وهذا مثل للتمسك بالمعرفة والتوحيد بإذن الله ﴿لَا انْفِصَامَ﴾ انكسار وانصداع من غير أن يبين (٧)، وفي الحديث: "درَّة بيضاء لا فصم فيها ولا قصم" (٨) ويروى: "ولا وصَم".
﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أراد ولاية النص، ولذلك خصَّ المؤمنين

(١) في "أ": (والرشد).
(٢) وهو راضِ بذلك (المحقق).
(٣) (والواحد) ليست في " ".
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره (٣/ ٢٨١)، والسمين الحلبي في تفسيره (٢/ ٥٤٧) ونقلا مذهب أبي علي الفارسي من أنه مصدر في الأصل، ولذلك يوحد ويُذَكَّر كسائر المصادر الواقعة على الأعيان وقيل: هو اسم جنس مفرد، فلذلك لزم الإفراد والتذكير، وهذا مذهب سيبويه وقيل: هو جمع وهذا مذهب المبرد وهو مؤنث بدليل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾.
(٥) (قال الأزهري) ليس في "أ".
(٦) ذكره الأزهري في تهذيب اللغة (٣/ ١٥٩) وقال في معنى الآية: فقد عقد لنفسه من الدين عقدًا وثيقًا لا تحلّه حجَّة.
(٧) وهذا قول الجوهري كما في تهذيب اللغة (١٢/ ٢١٣) ومنه قول ذي الرمَّة يذكر غزالًا شَبَّهَهُ بدمْلُج فضة:
كأنَّهُ دُمْلُجٌ من فضةٍ نَبَهٌ ... في مَلْعَبٍ من جوارِي الحيِّ مفصومُ
(٨) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "السنة" (٤٦٠)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (١٩٦ - زوائده)، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٩٦) والحديث ضعيف.

1 / 430