وأخرج أبو داود والترمذي من حديث سمرة أن النبي ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه فإن أذن له فليحتلب وليشرب وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثا فإن أجابه أحد فليستأذن وإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب ولا يحمل" وهو من سماع الحسن عن سمرة وفيه مقال معروف.
وأخرج أحمد وابن ماجه وأبو يعلى وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم حائطا فأراد أن يأكل فليناد صاحب الحائط ثلاثا فإن أجابه وإلا فليأكل وإذا مر أحدكم بإبل فأراد أن يشرب من ألبانها فليناد يا صاحب الإبل أو ياراعى الغنم فإن أجابه وإلا فليشرب". وأخرج الترمذي وأبو داود من حديث رافع قال: كنت أرمي نخل الأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا رافع لم ترم نخلهم"؟ قال: قلت يا رسول الله الجوع قال: "لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك".
وأخرج أبو داود والنسائي من حديث شرحبيل بن عباد في قصة مثل قصة رافع وفيها فقال رسول الله ﷺ لصاحب الحائط: "ما علمت إذا كان جاهلا ولا أطعمت إذا كان جائعا" والمراد بالخبنة ما يحمله الإنسان في حضنه وهو بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وبعدها نون ويمكن الجمع بين الأحاديث بأن تغريم النبي ﷺ لأبي اللحم لعدم المناداة منه ولو فرضنا عدم صحة الجمع بهذا كانت أحاديث الإذن عند الحاجة مع المناداة أرجح.