The Subtleties of the First Mind in Explaining the Conclusion

Al-Buhuti d. 1051 AH
14

The Subtleties of the First Mind in Explaining the Conclusion

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Publisher

عالم الكتب

Edition Number

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

كَلَامُهُمْ: مَا لَوْ شُكَّ فِي وُلُوغِ كَلْبٍ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي إنَاءٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَبِفِيهِ رُطُوبَةٌ، فَلَا يَنْجُسُ لَكِنْ يُكْرَهُ مَا ظُنَّتْ نَجَاسَتُهُ احْتِيَاطًا. (وَإِنْ أَخْبَرَهُ) أَيْ مُرِيدَ الطَّهَارَةِ (عَدْلٌ) ظَاهِرًا، رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ، حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ، لَا كَافِرٌ وَفَاسِقٌ، وَغَيْرُ بَالِغٍ (وَعَيَّنَ السَّبَبَ) أَيْ سَبَبَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ نَجَاسَةِ الْمَاءِ (قُبِلَ) لُزُومًا، لِأَنَّهُ خَبَرٌ دِينِيٌّ، كَالْقِبْلَةِ وَهِلَالِ رَمَضَانَ، وَشَمِل كَلَامُهُ: مَا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ كَلْبًا وَلَغَ فِي هَذَا الْإِنَاءِ دُونَ هَذَا الْآخِرِ، وَعَاكَسَهُ آخَرُ، فَيُعْمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْإِثْبَاتِ، دُونَ النَّفْيِ. لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا، مَا لَمْ يُعَيِّنَا كَلْبًا وَاحِدًا، وَقْتًا لَا يُمْكِنُ شُرْبُهُ فِيهِ مِنْهُمَا، فَيَتَسَاقَطَا فَإِنْ أَثْبَتَ أَحَدُهُمَا وَنَفَى الْآخَرَ قُدِّمَ قَوْلُ الْمُثْبِتِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَتَحَقَّقْهُ، مِثْلُ الضَّرِيرِ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ حِسِّهِ، فَيُقَدَّمُ قَوْلُ الْبَصِيرِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ: أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ السَّبَبَ لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُ خَبَرِهِ. وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فَقِيهًا مُوَافِقًا، لِاحْتِمَالِ نَحْوِ وَسْوَسَةٍ وَإِنْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ ثُمَّ عَلِمَ نَجَاسَتَهُ أَعَادَ وَنَصُّهُ: حَتَّى يَتَيَقَّنَ بَرَاءَتَهُ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ نَجَاسَةِ الْمَاءِ أَوْ بَعْدَهَا؟ لَمْ يُعِدْ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ. (وَإِنْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ مُبَاحٌ بِمُحَرَّمٍ) لَمْ يَتَحَرَّ (أَوْ) اشْتَبَهَ طَهُورٌ مُبَاحٌ ب (نَجِسٍ لَمْ يَكُنْ تَطْهِيرُهُ بِهِ) بِأَنْ كَانَ الطَّهُورُ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إنَاءٌ يَسَعُهُمَا (وَلَا طَهُورٌ مُبَاحٌ) مِنْ الْمَاءِ عِنْدَهُ (بِيَقِينٍ لَمْ يَتَحَرَّ) أَيْ لَمْ يَجْتَهِدْ، حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَيُّهُمَا الطَّهُورُ الْمُبَاحُ؟ فَيَسْتَعْمِلُهُ (وَلَوْ زَادَ عَدَدُ الطَّهُورِ الْمُبَاحِ) لِأَنَّهُ اشْتِبَاهُ مُبَاحٍ بِمَحْظُورٍ فِيمَا لَا تُبِيحُهُ الضَّرُورَةُ، فَلَمْ يُجْزِئُ التَّحَرِّي، كَمَا لَوْ اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ أَوْ مُذَكَّاةٌ بِمَيِّتَةٍ. فَإِنْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ بِهِ كَأَنْ كَانَ الطَّهُورُ قُلَّتَيْنِ، وَعِنْدَهُ إنَاءٌ يَسَعُهُمَا لَزِمَهُ خَلْطُهُمَا وَاسْتِعْمَالُهُ. (وَيَتَيَمَّمُ) وَلَوْ (بِلَا إعْدَامٍ) بِإِرَاقَةٍ أَوْ خَلْطٍ، خِلَافًا لِلْخِرَقِيِّ، لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الطَّهُورِ، كَمَنْ عِنْدَهُ بِئْرٌ لَا يُمْكِنُهُ وُصُولٌ لِمَائِهِ (وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ) إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى أَدَاءً (وَلَوْ عَلِمَهُ) أَيْ الطَّهُورَ الْمُبَاحَ (بَعْدَ) فَرَاغِهِ مِنْهَا، لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ، كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ. وَلَوْ تَوَضَّأَ مِنْ أَحَدِهِمَا حَالَ الِاشْتِبَاهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ طَهُورٌ، لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ. (وَيَلْزَمُ مَنْ عَلِمَ النَّجَسَ إعْلَامُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ) وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ قِيلَ: إنَّ إزَالَتَهَا لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْإِقْنَاعِ. وَمَنْ أَصَابَهُ مَاءُ مِيزَابٍ، وَلَا أَمَارَةَ عَلَى نَجَاسَتِهِ: كُرِهَ سُؤَالُهُ عَنْهُ، نَقَلَهُ صَالِحٌ لِقَوْلِ عُمَرَ لِصَاحِبِ

1 / 26