100

Daqaiq Tafsir

دقائق التفسير

Investigator

د. محمد السيد الجليند

Publisher

مؤسسة علوم القرآن

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٠٤

Publisher Location

دمشق

يدْخل فِيهِ عِنْد الاقتران كَلَفْظِ الْمَعْرُوف وَالْمُنكر فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَأْمُرهُم بِالْمَعْرُوفِ وينهاهم عَن الْمُنكر﴾ فَإِنَّهُ يتَنَاوَل جَمِيع مَا أَمر الله بِهِ فَإِنَّهُ مَعْرُوف وَجَمِيع مَا نهى عَنهُ فَإِنَّهُ مُنكر وَفِي قَوْله ﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس﴾ فَهُنَا قرن الصَّدَقَة بِالْمَعْرُوفِ والإصلاح بَين النَّاس وَكَذَلِكَ الْمُنكر فِي قَوْله ﴿إِن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر﴾ قرن الْفَحْشَاء بالمنكر وَقَوله ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي يعظكم لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ قرن الْفَحْشَاء بالمنكر وَالْبَغي وَكَذَلِكَ لفظ الْبر وَالْإِيمَان وَإِذا أفرده دخل فِيهِ الْأَعْمَال وَالتَّقوى كَقَوْلِه ﴿وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين﴾ وَقَالَ ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم﴾ وَقَوله ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي﴾ وَقَالَ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ﴾ وَقد يقرنه بِغَيْرِهِ كَقَوْلِه ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ وَقَوله ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ وَكَذَلِكَ لفظ الْفَقِير والمسكين إِذا أفرد أَحدهمَا دخل فِيهِ لفظ الآخر وَقد يجمع بَينهمَا فِي قَوْله ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ فيكونان هُنَا صنفين وَفِي تِلْكَ الْمَوَاضِع صنف وَاحِد فَكَذَلِك لفظ الشّرك فِي مثل قَوْله ﴿إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام بعد عَامهمْ هَذَا﴾ يدْخل فِيهِ جَمِيع الْكفَّار

2 / 69