Dalāʾil al-nubuwwa li-Abī Nuʿaym al-Aṣbahānī
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Editor
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Publisher
دار النفائس
Edition Number
الثانية
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت
Genres
Prophetic Biography
٤١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً ثنا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ مِنْ كِتَابِهِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي الْفَضْلُ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْسٌ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْدَقَّتْ سِيَتُهَا وَلَمْ أَزَلْ فِي مَقَامِي نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَّقِي السِّهَامَ وَوَجْهِي دُونَهُ، فَكَانَ آخِرَهَا سَهْمٌ نَدَرَتْ مِنْهُ حَدَقَتِي فَأَخَذْتُهَا وَأَنَّهُزَمُوا فَأَخَذْتُ حَدَقَتِي بِيَدِي فَسَعَيْتُ بِهَا فِي كَفِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدَقَتِي فِي كَفِّي دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ قِ قَتَادَةَ وَقَى نَبِيَّكَ ﵇ بِوَجْهِهِ فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا. وَفِي حَدِيثِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلِ: فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا
٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ⦗٤٨٥⦘ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الثَّقَفِيُّ تَبَارَزَ هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا عَلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَوْسِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَعُوبٍ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَتُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَأَلُوا صَاحِبَتَهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ
٤١٩ - وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قِصَّةَ حَنْظَلَةَ بِزِيَادَةِ أَلْفًاظٍ. قَالَ: كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ قَدْ تَزَوَّجَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي صَبِيحَتُهَا قِتَالُ أُحُدٍ، وَكَانَ قَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ غَدَا يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَزِمَتْهُ جَمِيلَةُ فَعَادَ فَكَانَ مَعَهَا فَأَجْنَبَ مِنْهَا ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ وَقَدْ أَرْسَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ قَوْمِهَا فَأَشْهَدَتْهُمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ أَشَهَدْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ السَّمَاءَ فُرِجَتْ لَهُ فَدَخَلَ فِيهَا ثُمَّ أُطْبِقَتْ فَقُلْتُ: هَذِهِ الشَّهَادَةُ فَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ دَخَلَ بِي ⦗٤٨٦⦘ وَعَلَّقْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَلَمَّا قُتِلَ حَنْظَلَةُ أَتَوْهُ وَهُوَ مَقْتُولٌ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُثِّلَ بِأَصْحَابِهِ وَلَمْ يُمَثَّلْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافِ الْفِضَّةِ» . قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ
1 / 484