Dalāʾil al-nubuwwa liʾl-firyābī

دلائل النبوة للفريابي

Editor

عامر حسن صبري

Publisher

دار حراء

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

مكة المكرمة

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ مِنَ الطَّعَامِ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ حَتَّى يَشْبَعَ مِنْهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ الْخَامِسِ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَرْضًا بِأَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ قِرَاءَةً قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ
١ - حَدَّثَكُمْ أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمِشْقِيُّ ⦗٣٠⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللَّهُ ﷿ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَتَجْمَعَهُ فَتَدْعُوَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيٌبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - أَوْ قَالَ: سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ، مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ أَعْلَاهُمُ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ فَجَمَعَهُ، ثُمُّ قَامَ فَدَعَا اللَّهَ ﷿ بِمَا شَاءَ ⦗٣١⦘ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ ﷿ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَّا حَجَبَتَا عَنْهُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

1 / 29

٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ ⦗٣٢⦘ وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشْكُونَ مَا أَصَابَهُمْ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبَلِهِمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَسْئَلُكُمْ - أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكُمُ - إِلَّا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَرَجَعُوا مَعَهُ فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «فَمَاذَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهُمْ» قَالَ عُمَرُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ، ثُمَّ تُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَفَعَلَ فَدَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَدْعُوَا، ثُمَّ قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلٌ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ»

1 / 31

٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ⦗٣٣⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا، فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: «افْعَلُوا» . قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ثُمَّ ادْعُ لَهُمْ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ - قَالَ عُمَرُ: وَحَسِبَ قَالَ - خَيْرًا، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِطْعٍ، فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْكَفِّ الذُّرَةَ، وَالْآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، وَالْآخَرُ بِالْكِسْرَةِ، حَتَّى جُمِعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ»، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْمُعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا ⦗٣٤⦘ مَلَئُوهُ، قَالَ: وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى بِهَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ، فِيَحْتَجِبَ عَنِ الْجَنَّةِ» قَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ: «حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ هَذَا الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْكُوفَةِ»

1 / 32

٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرَةٍ، فَنَفَدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ، قَالَ: حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ جِمَالِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا فَفَعَلَ، فَجَاءَ ذُو ⦗٣٥⦘ التَّمْرَةِ بِتَمْرَةٍ، وَذُو الْبُرَّةِ بِبُرَّةٍ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاةٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ قَالَ: يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى بِهَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»

1 / 34

٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَيْنِ الرُّومِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: عَيْنُ تَبُوكَ، أَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَهُمْ شِبَاعٌ، وَنَحْنُ جِيَاعٌ، قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ ⦗٣٦⦘ قَالَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ»، قَالَ: وَبَسَطَ نِطْعًا فَأُتِيَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ صَاعًا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ: «خُذُوا» فَأَخَذُوا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْبِطُ كُمَّ قَمِيصِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ فِيهِ، فَصَدَرُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَقُولُهَا رَجُلٌ مُحِقٌّ فَيَدْخُلَ النَّارَ»

1 / 35

٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا، لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ وَزَوَدَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، أَرْسَلَكِ أَبُو ⦗٣٧⦘ طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا»، قَالَ: فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا يطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ، حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ»، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا
٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ⦗٣٨⦘ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: عَرَضَ عَلَيَّ مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ

1 / 36

٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمًا، فَإِذَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، عَلَى بَطْنِهِ نَصْلٌ مِنْ حَجَرٍ قَدْ قَوَّمَ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ ⦗٣٩⦘ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مَا غَاظَنِي فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاصْنَعِيهِ، فَصَنَعَتْهُ وَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَادْعُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَعْلَمْ بِكَ أَحَدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا رَآنِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ لِتَدْعُوَنِي؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «قُومُوا»، فَقَامَ مَعَهُ سَبْعَونَ رَجُلًا، فَأَتَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ لَكَ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مَا يَحْسِبُهُمْ، فَقَالَ: «هَلُمَّ مَا عِنْدَكَ»، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَكَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ عُكَّةٌ لِلسَّمْنِ، فَجَعَلَتْ تَعْصِرُهَا، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «هَلُمِّي فَإِنَّ الرَّجُلَ أَشَدُّ عَصْرًا مِنَ الْمَرْأَةِ» فَأَخَذَهَا فَعَصَرَهَا حَتَّى أَدِمَ بِهَا الطَّعَامَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَوْا عَشَرَةً عَشَرَةً»، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَلَا يَرْعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى كَمُلُوا وَأَفْضَلُوا مَا أَهْدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، لِجِيرَانِهَا "

1 / 38

٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ ⦗٤٠⦘ رَأَيْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: نَعَمْ يَا ثَابِتُ، خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا أَسَأْتُ فِيهِ، قَالَ: فَأَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا هُوَ؟ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ عَرُوسًا، وَلَا أَرَى أَصْبَحَ غَدَاءٌ، فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ، فَأَتَيْتُهَا بِالْعُكَّةِ وَتَمْرٍ قَدْرَ مُدٍّ، فَجَعَلَتْ لَهَا حَيْسًا فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَامْرَأَتِهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، وَفِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ قَالَ: «ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَعُثْمَانَ»، وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ» فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَمِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَأْمُرُنِي أَدْعُو النَّاسَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟» فَقُلْتُ: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «هَلُمَّ ذَلِكَ التَّوْرَ»، فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ فَوَضَعْتُهُ قُدَّامَهُ، فَغَمَسَ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ لَهُ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّمْرُ يَرْبُو، فَجَعَلُوا يَتَغَدُّونَ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعِينَ، وَبَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوٌ مِمَا جِئْتُ بِهِ، قَالَ: «ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ»، فَخَرَجْتَ فَأَسْقَفَتْ عَلَيْهِمْ ⦗٤١⦘ بَابًا مِنْ جَرِيدٍ قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَى كَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: «أَحْسَبُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ»

1 / 39

١٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَدْعُوَهُ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَامًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «قُومُوا»، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا صَنَعْتُ شَيْئًا لَكَ، قَالَ: فَمَسَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: «أَدْخِلْ مِنْ أَصْحَابِي عَشَرَةً» وَقَالَ: «كُلُوا»، وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئًا بَيْنَ أُصْبَعَيْهِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَقَالَ: «أَدْخِلْ عَشَرَةً» فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَمَا زَالَ يَدْخُلُ عَشَرَةٌ ⦗٤٢⦘ وَيَخْرُجُ عَشَرَةٌ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، قَالَ: ثُمَّ هَيَّأَهَا فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَلَمْ يَقُلْ قَالَ: حَدَّثَنَا

1 / 41

١١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، لَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ طَاوِيًا، جَاءَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ طَاوِيًا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدَنَا نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَأَكُلَ مِنْهُ، قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ، قَالَ: فَجَاءَ قُرْصٌ، فَقَالَ لِي: ادْعُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ - قَالَ مُبَارَكٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ، قَالَ: فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهَا: وَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي ⦗٤٣⦘ مِنِّي، فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا قُرَيْصٌ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَجَعَلَتْ لَكَ قُرْصًا، قَالَ: فَدَعَا بِالْقُرْصِ، وَدَعَا بِالْجَفْنَةِ فَوَضَعَهُ فِيهَا، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟» فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قَدْ كَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ سُبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِالْقُرْصِ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ»، فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ، ثُمَّ عَصَرَ الْعُكَّةَ فَخَرَجَ شَيْءٌ فَمَسَحَ بِهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ، ثُمَّ مَسَحَهُ عَلَى الْقُرْصِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ» فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ، فَقَالَ: «ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِي»، فَدَعَوْتُ لَهُ عَشَرَةً، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ وَسَطَ الْقُرْصِ، وَقَالَ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ»، فَأَكَلُوا حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ لِي عَشَرَةً أُخْرَى»، قَالَ: فَدَعَوْتُ لَهُ عَشَرَةً أُخْرَى، فَقَالَ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ»، فَأَكَلُوا مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ كَمَا هُوَ

1 / 42

Dalāʾil al-nubuwwa liʾl-firyābī | Usul