277

Dalāʾil al-iʿjāz taʿlīf al-Ayyūbī

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

Editor

ياسين الأيوبي

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى

Publisher Location

الدار النموذجية

واعْلَمْ أنها قد تَدْخلُ للدلالة على أنَّ الظنَّ قد كان منكَ أيها المتكلِّمُ في الذي كان، أنَّه لا يكون. وذلك قولُكَ لِلشيءِ، هو بمرأى من المُخاطَبِ ومَسْمع: (إنه كان من الأمْر ما تَرى وكان منِّي إلى فلانٍ إحسانٌ ومعروفٌ، ثم إنه جَعلً جَزائي ما رأيْت)، فتجعلُكَ كأنك تَردُّ على نفْسِك ظَنَّكَ الذي ظنَنْتَ، وتُبيِّنُ الخطأ الذي توهَّمْتَ؛ وعلى ذلك، واللهُ أعلمُ، قولُه تعالى حكايةً عن أُمِّ مريمَ ﵂ ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أنثى والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]. وكذلك قولُه ﷿، حكايةً عن نوحٍ ﵇ ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ [الشعراء: ١١٧]. وليس الذي يَعْرِضُ بسببِ هذا الحرفِ من الدقائق والأُمور الخفيَّةِ بالشيء يُدْرَك بالهوينا. ونحن نَقْتصِر الآن على ما ذكَرْنا، ونأخذُ في القول عليها إذا اتصلت بها (ما).

1 / 276