930

al-ʿaẓama

العظمة

Editor

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨

Publisher Location

الرياض

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ جَعْفَرٌ ﵁ لِأَبِي حَنِيفَةَ ﵁: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَقِسِ الدِّينَ رَأْيَكَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ: قَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ، قَالَ: لَا قَالَ جَعْفَرٌ: لِأَيِّ شَيْءٍ جَعَلَ اللَّهُ ﷿ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَالْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ، وَالْمَاءَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ وَالْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: جَعْفَرٌ ﵁: إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ فَجَعَلَهُمَا شَحْمَتَيْنِ وَجَعَلَ الْمُلُوحَةَ فِيهِمَا مَنًّا مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ لَوْلَا ذَلِكَ لَذَابَتَا، وَجَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ مَنًّا مِنْهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ لَوْلَا ذَلِكَ ⦗١٦٢٧⦘ لَهَجَمْتِ الدَّوَابُّ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى دِمَاغِهِ، وَجَعَلَ الْمَاءَ فِي الْمِنْخَرَيْنِ لِيَصْعَدَ مِنْهُ النَّفَسُ، وَيَنْزِلَ مِنْهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، وَالرِّيحُ الْخَبِيثَةُ، وَجَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الشَّفَتَيْنِ لِيَجِدَ ابْنُ آدَمَ مَطْعَمَهُ وَمَشْرَبَهُ "

5 / 1626