al-ʿaẓama
العظمة
Editor
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
Publisher
دار العاصمة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨
Publisher Location
الرياض
Regions
•Iran
: ١٨] إِنَّمَا يَعْنِي بِالْأُولَى الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى ابْنِ آدَمَ هِبَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِدْرِيسَ ﵈ فَمَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ جَحْدَهُ وَحَارَبَهُ كَانَ كَافِرًا لَا يَنْتَفِعُ بِعِبَادَتِهِ وَلَوْ عَبَدَ اللَّهَ ﷿ عَدَدَ الْحَصَى وَالتُّرَابِ وَقَطْرِ الْمَطَرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ فِي الْقُبُورِ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ بِيُورَاسِبُ كَانَ مُلْكُهُ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمْ يَزَلْ إِدْرِيسُ ﵇ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ يَزْدَ ﵇ فَلَمْ يَزَلْ يَزْدُ يَحْفَظُ مَا اسْتُودِعَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ وَيُعَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَعَهُ حَلَالَ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ حَرَامِهِ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بِوَلَايَتِهِ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ جَحَدَ وَحَارَبَهُ، كَانَ كَافِرًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ متوشلخ ﵇ فَلَمْ يَزَلْ متوشلخ ﵇ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنَ النَّاسِ بِوَلَايَتِهِ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ جَحَدَ وَلَايَتَهُ كَانَ كَافِرًا لَا يَنْتَفِعُ بِإِيمَانِهِ وَلَوْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ أَبَدًا، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ابْنَهُ لَمَكَ ﵇ فَلَمْ يَزَلْ لَمَكُ ﵇ يُدَبِّرُ ذَلِكَ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَالنُّورَ وَيَأْمُرُ بِحَلَالِ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى اخْتَارَ الْجَبَّارُ ﵎ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ نُوحًا صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ
5 / 1604