ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤/١٩٩٣.
Publisher Location
بيروت
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَذُو الْعقَالِ، وَذُو اللِّمَّةِ، وَالْمُرْتَجِلُ، والمراوح، وَالسِّرْحَانُ، وَالْيَعْسُوبُ، وَالْيَعْبُوبُ، وَالْبَحْرُ وَهُوَ كُمَيْتٌ، وَالأَدْهَمُ، وَالشَّحَاءُ، وَالسّجل، وَمُلاوِحٌ، وَالطّرفُ، وَالنَّجِيبُ. هَذِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ مُخْتَلَفٌ فِيهَا. وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي خَيْلِهِ ﵇: الضَّرِيسُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِيهَا مَنْدُوبًا، وَذُو الْعُقَالِ (بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يُشَدِّدُ قَافَهُ، وَبَعْضُهُمْ يُخَفِّفُهَا) وَهُوَ ظَلْعٌ [١] فِي قَوَائِمِ الدَّوَابِّ. وَاللِّمَّةُ بَيْنَ الْوَفْرَةِ وَالْجُمَّةِ، فَإِذَا وَصَلَ شَعْرُ الرَّأْسِ إِلَى شَحْمَةِ الأُذُنِ فَهِيَ وَفْرَةٌ، فَإِذَا زَادَتْ حَتَّى أَلَمَّتْ بِالْمِنْكَبَيْنِ فَهِيَ لِمَّةٌ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ جُمَّةٌ. وَالارْتِجَالُ خَلْطُ الْفَرَسِ الْعَنَقِ بِالْهَمْلَجَةِ، وَهُمَا ضَرْبَانِ مِنَ السَّيْرِ. وَالْمِرْوَاحُ مِنَ الرِّيحِ لِسُرْعَتِهِ. وَالسِّرْحَانُ: الذِّئْبُ، وَهُذَيْلٌ تُسَمِّي الأَسَدَ سِرْحَانًا. وَالْيَعْسُوبُ: طَائِرٌ، وَهُوَ أَيْضًا أَمِيرُ النَّحْلِ. وَالسَّيِّدُ: يَعْسُوب قَوْمهُ، وَالْيَعْسُوبُ غُرَّةٌ تَسْتَطِيلُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ. وَالْيَعْبُوبُ: الْفَرَسُ الْجَوَادُ، وَجَدْوَلٌ يَعْبُوبٌ: شَدِيدُ الْجَرْيِ، وَالشَّحَاءُ مِنْ قَوْلِهِمْ: فَرَسٌ بَعِيدُ الشَّحْوَةِ، أَيْ بَعِيدُ الْخُطْوَةِ.
وَمَنْدُوبٌ، مِنْ نَدْبِهِ فَانْتَدَبَ أَيْ دَعَاهُ فَأَجَابَ.
وَأَمَّا الْبِغَالُ وَالْحُمُرُ فَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ يُقَالُ لَهَا: دُلْدُلٌ، أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ مَعَ حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ. وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا: فِضَّةٌ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ مَعَ حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورٌ، فَوَهَبَ الْبَغْلَةَ لأَبِي بَكْرٍ الصديق ﵁. وبعلة أهداها له ابن العلماء صاحب أبلة. وبعث صاحب دومة الجندل إلى رسول الله ﷺ بِبَغْلَةٍ وَجُبَّةٍ مِنْ سُنْدُسٍ. وَقِيلَ: أَهْدَى لَهُ كِسْرَى بَغْلَةً وَلا يَثْبُتُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً فَكَانَ يَرْكَبُهَا. فَهَذِهِ سِتٌّ.
وَأَمَّا النَّعَمُ فَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ الَّتِي هَاجَرَ عَلَيْهَا تُسَمَّى، الْقَصْوَاءَ، وَالْجَدْعَاءَ، وَالْعَضْبَاءَ، وَكَانَتْ شَهْبَاءَ. وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَرْمِي عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ، وَالصَّهْبَاءُ، الشَّقْرَاءُ. وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، وَبَعَثَ ﵇ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى قُرَيْشٍ عَلَى جَمَلٍ يُقَالُ لَهُ: الثَّعْلَبُ. وَكَانَ فِي هَدْيِهِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ جَمَلٌ كَانَ لأَبِي جَهْلٍ فِي رَأْسِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ، غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ لِيَغِيظَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ مَهْرِيًّا، وَكَانَتْ لَهُ عِشْرُونَ لِقْحَةً بِالْغَابَةِ، وَهِيَ الَّتِي أَغَارَ عَلَيْهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفزاري، وقد سبق
[(١)] أي عرج.
2 / 390