597

ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤/١٩٩٣.

Publisher Location

بيروت

عَنْكُمْ شَيْئًا [١] إلى قوله: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢] كَمَا قَالَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ أُحُدٍ (وَلَقَدْ عفا الله عنهم) وَإِنِ اخْتَلَفَ الْحَالُ فِي الْوَاقِعَتَيْنِ.
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ ﵇: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَصَارَ حُكْمًا مُسْتَمِرًّا.
وَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ. وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ.
وَفِي خَبَرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ رُؤْيَتِهِ الْمَلائِكَةَ رَأَيْتُ مَثَلُ الْبِجَادِ مِنَ النَّمْلِ- وَالْبِجَادُ: الْكِسَاءُ- وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ: يَوْمَئِذٍ رَأَيْتُ رِجَالا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، فَكَانَتِ الْمَلائِكَةُ، وَالْبَغْلَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ هِيَ الْمُسَمَّاةُ فِضَّةُ، الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ. وَالْمِجْدَلُ: الْقِصَرُ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ اسْمُ عَلَمٍ لِمَكَانٍ. وَمطلاء، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَهِيَ أَرْضٌ تَعْقِلُ الرِّجْلَ عَنِ الْمَشْيِ. وَحُذْرُوفُ السَّحَابِ أَرَادَ بِهِ الْبَرْقَ الَّذِي فِي السَّحَابِ. وَكَانِعٌ حَاضِرٌ: نَازِلٌ وَالضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ كَانَتْ بِيَدِهِ رَايَةُ سُلَيْمٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ. قَالَ الْبَرْقِيُّ لَيْسَ هُوَ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانٍ الْكِلابِيَّ، إِنَّمَا هُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ السُّلَمِيُّ. وفي رواية: غير البكائي عن ابن إسحق، رُفِعَ نَسَبُهُ إِلَى بَهْتَةَ بْنِ سُلَيْمٍ لَمْ يَذْكُرْ أَبُو عُمَرَ السُّلَمِيُّ. وَقَوْلُهُ: نَذُودُ أَخَانَا الْبَيْتَ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ سُلَيْمٍ، وَسُلَيْمٌ مِنْ قَيْسٍ، كَمَا أَنَّ هَوَازِنَ مِنْ قَيْسٍ كِلاهُمَا ابْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ.
وَمَعْنَاهُ: نُقَاتِلُ إِخْوَتَنَا وَنَذُودَهُمْ عَنْ إِخْوَتِنَا مِنْ سُلَيْمٍ، وَلَوْ تَرَى فِي حُكْمِ الدِّينِ مصَالا مفْعَلا مِنَ الصَّوْلَةِ، لَكِنَّا مَعَ الأَقْرَبِينَ يُرِيدُ هَوَازِنَ. وَالْحماطة: مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ مَا فيه خشونة. والعائر: كالشيء ينخس في العين لأنه يعورها. والسهر: الرّجلُ، لأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَفْتُرْ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ سَهِرَ وَلَمْ يَنَمْ. وَالصَّمَّانُ وَالْحَقَرُ مَوْضِعَانِ. وَقَوْلُهُ: لا يَغْرِسُونَ فَسِيلَ النَّخْلِ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُعَيِّرُهُمْ بِذَلِكَ. وَالْمقربة الْخَيْلُ الَّتِي قربَتْ مَرَابِطُهَا.
وَالأَخْطَارُ جَمْعُ خَطَرٍ وَهُوَ الْقَطِيعُ الضَّخْمِ مِنَ الإبل. والعكر ما فوق خمسمائة مِنَ الإِبِلِ. ضَاحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ نَوَاحِيهِ الْبَارِزَةُ. وَالظَّاهِرَةُ مِنَ الأَرْضِ مَا غَلُظَ مِنْهَا.
سَرِيَّةُ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ قَالُوا: لَمَّا أَرَادَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَسِيرَ إِلَى الطَّائِفِ بَعَثَ الطُّفَيْلَ بن

[(١)] سورة التوبة: الآية ٢٥.
[(٢)] سورة التوبة: الآية ٢٧.

2 / 248