499

ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤/١٩٩٣.

Publisher Location

بيروت

سرية علي بن أبي طالب إلى بني سَعْد بْن بَكْرٍ بِفَدَكٍ [١]
قَالَ ابْن سَعْدٍ عَطْفًا عَلَى سَرِيَّةِ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ: ثُمَّ سَرِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَنْيِ سَعْد بْن بَكْرٍ بِفَدَكٍ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ، قَالُوا: بَلَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّ لَهُمْ جَمْعًا يُرِيدُونَ أَنْ يَمُدُّوا يَهُودَ خَيْبَرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيًّا فِي مِائَةِ رَجُلٍ، فَسَارَ اللَّيْلَ، وَكَمُنَ النَّهَارَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الغمجِ [٢]- وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ خَيْبَرَ، وَفَدَكٍ وَبَيْنَ فَدَكٍ وَالْمَدِينَةِ سِتُّ لَيَالٍ- فَوَجَدُوا بِهِ رَجُلا، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ عَلَى أَنَّكُمْ تُؤَمِّنُونِي، فَأَمَّنُوهُ، فَدَلَّهُمْ، فَأَغَارُوا عليهم، وأخذوا خمسمائة بَعِيرٍ، وَأَلْفَيْ شَاةٍ، وَهَرَبَتْ بَنُو سَعْدٍ بِالظَّعنِ، وَرَأْسُهُمْ وَبْرُ بْنُ عليمٍ، فَعَزَلَ عَلِيٌّ صَفِيَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَقُوحًا [٣] تُدْعَى الْحقدةَ [٤]، ثُمَّ عَزَلَ الْخُمُسَ، وَقَسَّمَ سَائِرَ الْغَنَائِمِ عَلَى أَصْحَابِهِ.
وَذَكَرَ الْحَاكِمُ بِسَنَدِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَقَالَ: فَأَصَابَ عَيْنًا، وَأَقَرَّ لَهُمْ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى خَيْبَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ نَصْرَهُمْ، عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهُمْ تَمْرَ خَيْبَرَ.
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى أُمِّ قِرْفَةَ بِوَادِي الْقُرَى
ذَكَرَ ابْن سَعْدٍ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ.
قَالَ: قَالُوا: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ، وَمَعَهُ بَضَائِعُ لأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ دُونَ وَادِي الْقُرَى لَقِيَهُ نَاسٌ مِنْ فَزَارَةَ مِنْ بَنِي بدر، فضربوه

[(١)] وهي مدينة بينها وبين مدينة النبي ﷺ مرحلتان، وقيل: ثلاث. (أنظر تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٧٧) .
[(٢)] وعند ابن سعد: الهمج.
[(٣)] وهي الناقة القريبة العهد بالولادة، نحو شهرين أو ثلاثة.
[(٤)] وعند ابن سعد: الحفذة.

2 / 150