582ʿUyūn al-Anbāʾ fī Ṭabaqāt al-Aṭibbāʾعيون الأنباء في طبقات الأطباءIbn Abī Uṣaybiʿa - 668 AHابن أبي أصيبعة - 668 AHEditorالدكتور نزار رضاPublisherدار مكتبة الحياةPublisher LocationبيروتGenresBiographies and Classes and Virtues•RegionsSyria•Empires & ErasAyyūbids (Egypt, Syria, Diyār Bakr, W Jazīra, Yemen), 564-late 9th c. / 1169-late 15th c.وَهَذَا الْبَيْت فَمَا يكون موقعه بِأولى مِمَّا هُوَ فِي هَذَا الْموضع فَإِنَّهُ قد جَاءَ مُوَافقا لما أوردهُ ومطابقا للمعنى الْمَقْصُود إِلَيْهِمهذب الدّين أَبُو سعيد مُحَمَّد أبي حليقةأوحد الْعلمَاء وأكمل الْحُكَمَاءمولده فِي الْقَاهِرَة فِي سنة عشْرين وسِتمِائَة وَسمي مُحَمَّدًا لما أسلم فِي أَيَّام الْملك الظَّاهِر ركن الدّين بيبرس الملكي الصَّالِحِي وَهُوَ فقد منحه الله من الْعقل أكمله وَمن الْأَدَب أفضله وَمن الذكاء أغزره وَمن الْعلم أَكْثَره قد أتقن الصِّنَاعَة الطبية وَعرف الْعُلُوم الْحكمِيَّة فَلَا أحد يدانيه فِيمَا يعانيه وَلَا يصل إِلَى الْخَلَائق الجميلة الَّتِي اجْتمعت فِيهِلطيف الْكَلَام جزيل الإنعامإحسانه إِلَى الصّديق والنسيب والبعيد والقريبوصلني كِتَابه وَهُوَ فِي المعسكر الْمَنْصُور الظَّاهِرِيّ فِي شهر شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَهُوَ يعرب عَن فضل باهر وَعلم وافر وفطنة أصمعية وشنشنة أخزمية وتودد عَظِيم وإحسان جسيموَيَقُول فِيهِ أَنه وجد بِمصْر نُسْخَة من هَذَا الْكتاب الَّذِي ألفته فِي طَبَقَات الْأَطِبَّاء وَقد اقتناها وَصَارَت فِي جملَة كتبه الَّتِي حواها وَبَالغ فِي الْوَصْف الَّذِي يدل على كرم أخلاقه وَطيب أعراقهوَكَانَ فِي أول كِتَابه الْوَاصِل إِلَيّ(وَإِنِّي امْرُؤ أجبتكم لمحاسن ... سَمِعت بهَا وَالْأُذن كَالْعَيْنِ تعشق)فَقلت على الْوَزْن والروي وكتبت إِلَيْهِ الْجَواب(أَتَانِي كتاب وَهُوَ بالنقش مونق ... وَفِيه الْمعَانِي وَهِي كَالشَّمْسِ تشرق)(كتاب كريم أريحي ممجد ... صبيح الْمحيا نوره يتألق)(هُوَ السَّيِّد الْمولى الْمُهَذّب وَالَّذِي ... بِهِ قد زها فِي الْعلم غرب ومشرق)(حَكِيم حوى كل الْعُلُوم بأسرها ... وَمَا عَنهُ بَاب للمكارم يغلق)(كريم لأنواع المحامد جَامع ... وَلكنه لِلْمَالِ جودا مفرق)(إِذا ذكرت أَوْصَافه فِي محافل ... فَمن طيبها نشر من الْمسك يعبق)(حوى قصبات السَّبق فِي طلب الْعلَا ... وَمن رام تَشْبِيها بِهِ لَيْسَ يلْحق)(إِذا قَالَ بذ الْقَائِلين بلاغة ... ويصمت قس عِنْده حِين ينْطق)(وَلَو أَن جالينوس كَانَ لوقته ... لقَالَ بِهَذَا فِي التطبب يوثق)(فَمَا أحد يحكيه فِي حفظ صِحَة ... وَلَا مثله فِي الْجِسْم للداء يحدق)(إِذا قلت مدحا فِي معالي مُحَمَّد ... فَكل امْرِئ فِيمَا أَقُول يصدق)(وَلَو رمت أحصي مَا حواه من الْعلَا ... عجزت وَلَو أَنِّي البليغ الفرزدق)1 / 598CopyShareAsk AI