هُوَ أَبُو بكر عبيد الله بن أبي الْفرج عَليّ بن نصر بن حَمْزَة عرف بِابْن المارستانية
حَدثنِي شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْكَرِيم الْبَغْدَادِيّ الْكَاتِب أَن ابْن المارستانية كَانَ فَاضلا فِي صناعَة الطِّبّ وأعمالها وَسمع شَيْئا من الحَدِيث وَكَانَ عِنْده تميز وأدب
وَعمل خطبا قَالَ وَكَانَ يعرضهَا على شَيخنَا أبي الْبَقَاء عبد الله بن الْحُسَيْن العكبري وَكَانَ يستجيدها
وَعمل تَارِيخا لمدينة السَّلَام سَمَّاهُ ديوَان الْإِسْلَام الْأَعْظَم وَكتب مِنْهُ كثيرا وَلم يتممه
وَندب من الدِّيوَان فِي صفر سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة للرسالة إِلَى تفليس وخلع عَلَيْهِ خلعة سَوْدَاء وطيلسان وَتوجه إِلَى هُنَاكَ فَأدى الرسَالَة وَعَاد إِلَى بَغْدَاد فَتوفي قبل وُصُوله بِموضع يعرف بجرخ بند فِي لَيْلَة ذِي الْحجَّة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة فَدفن هُنَاكَ
ابْن سدير
هُوَ أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله من أهل الْمَدَائِن يعرف بِابْن سدير وسدير لقب لِأَبِيهِ وَكَانَ طَبِيبا عَالما بصناعة الطِّبّ والمداواة وَيَقُول الشّعْر
وَكَانَ فِيهِ دماثة ودعابة وَتُوفِّي بِالْمَدَائِنِ فَجْأَة فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة سِتَّة وسِتمِائَة
وَمن شعر ابْن سدير قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد بن يحيى بن الدبيثي الوَاسِطِيّ فِي كِتَابه أَنْشدني ابْن سدير لنَفسِهِ