ʿUyūn al-Anbāʾ fī Ṭabaqāt al-Aṭibbāʾ
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
Editor
الدكتور نزار رضا
Publisher
دار مكتبة الحياة
Publisher Location
بيروت
وَقَالَ أَيْضا يهجو إنْسَانا بِالْعينِ
(مدور الْعين فاتخذه ... لتل غرس وثل عرش)
(لَو رمقت عينه الثريا ... أخرجهَا فِي بَنَات نعش) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
(يَا دَار لَا تنكري مني الْتِفَات فَتى ... فِرَاق أحبابه أجْرى مدامعه)
(عهِدت فِيك قميرا كَانَ يؤنسني ... حينا فعيناي تستقري مطالعه) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
(خَلِيل نأى عني فبدلت بعده ... مُقيم الجوى من صفو عَيْش وطيبه)
(أغار عَلَيْهِ صرف دهر فغاله ... وَعَما قَلِيل سَوف يلحقني بِهِ) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
(لَا تعجبوا من حنين قلبِي ... إِلَيْهِم واعذروا غرامي)
(فالقوس مَعَ كَونهَا جمادا ... تَئِنُّ من فرقة السِّهَام) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
(كَيفَ ألذ الْعَيْش فِي بَلْدَة ... سكان قلبِي غير سكانها)
(لَو أَنَّهَا الْجنَّة قد أزلفت ... أرْضهَا إِلَّا برضوانها) السَّرِيع
وَقَالَ أَيْضا يرثي
(كم ذَا الْوُقُوف على غرور أماني ... أأخذت من دنياك عقد أَمَان)
(هَل عيشة بعد الرضى مرضية ... كلا وَلَو كَانَت خُلُود جنان)
(إِن السَّمَاء لفقده لحزينة ... فرياحها نفس الكئيب العاني)
(والغيث أدمعه وَمَا برقتْ بِهِ ... نَار الجوى والرعد للأرنان)
(لَو ذاق فقدك من يلوم على البكا ... لزرى على التبسيم والسلوان)
(تبعوك إِذا صلوا عَلَيْك وَلم تزل ... كالنجم تهديهم بِكُل مَكَان)
(كنت الْمُقدم فِي الصُّفُوف لجولة ... الأقران أَو لتلاوة الْقُرْآن)
(لَا تبعدن وَمَا الْبعيد بِمن نأى ... حَيا وَلَكِن الْبعيد الداني)
(وَقَالَ أَيْضا يرثي الْأَمِير سيف الدولة صَدَقَة ... بن مَنْصُور دبيس الْأَسدي لما قتل)
(ليبك ابْن مَنْصُور عفاة نواله ... إِذا عصفت بِالرِّيحِ نكباء حرجف)
(وَيذكرهُمْ من ردهم بعبوسه ... فَتى كَانَ يلقاهم ببشر ويسعف)
(وَلما سما فَوق السَّمَاء بهمة ... يغض لَهَا طرف الحسود ويطرف)
(رمته اللَّيَالِي بل رمتنا برزئه ... كبدر الدجى فِي لَيْلَة التم يخسف)
(عَلَيْك سَلام لَا تزَال قُلُوبنَا ... على حزن مَا هبت الرّيح توقف)
(وَلَا بَرحت عين السَّمَاء بوبلها ... على جدث وأراك تهمي وتذرف) الطَّوِيل
وَقَالَ يهنيء بخلعة
(لَئِن شرفت مناسبها وجلت ... لقد زفت إِلَى كُفْء شرِيف)
(إِلَى من زانها وأزان مِنْهَا ... كسالفة المليحة والشنوف) الوافر
وَكتب إِلَيْهِ الرئيس أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أَفْلح الْكَاتِب وَقد نقه من مرض كَانَ بِهِ
(أَنا جوعان فانقذني ... من هذي المجاعه)
(فَرجي فِي الكسرة الْخبز ... وَلَو كَانَت قطاعه)
(لَا تقل لي سَاعَة تصبر ... مَالِي صَبر ساعه)
(فخواي الْيَوْم مَا يقبل ... فِي الْخبز شفاعه) الرمل
فَكتب إِلَيْهِ أَمِين الدولة بن التلميذ الْجَواب
(هَكَذَا أضياف مثلي ... يتشكون المجاعه)
(غير أَنِّي لَيْسَ عِنْدِي ... لمضر من شفاعه)
1 / 368