وَكتابه الْمَشْهُور بتذكرة الكحالين هُوَ الَّذِي لَا بُد لكل من يعاني صناعَة الْكحل أَن يحفظه وَقد اقْتصر النَّاس عَلَيْهِ دون غَيره من سَائِر الْكتب الَّتِي قد ألفت فِي هَذَا الْفَنّ وَصَارَ ذَلِك مستمرا عِنْدهم وَكَلَام عَليّ بن عِيسَى فِي أَعمال صناعَة الْكحل أَجود من كَلَامه فِيمَا يتَعَلَّق بالأمور العلمية وَكَانَت وَفَاته سنة وَأَرْبَعمِائَة
ولعلي بن عِيسَى من الْكتب كتاب تذكرة الكحالين ثَلَاث مقالات
ابْن الشبل الْبَغْدَادِيّ
هُوَ أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن عبد الله بن يُوسُف بن شبْل مولده ومنشؤه بِبَغْدَاد وَكَانَ حكيما فيلسوفا ومتكلما فَاضلا وأديبا بارعا وشاعرا مجيدا وَكَانَت وَفَاته بِبَغْدَاد سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
وَمن شعر قَالَه فِي الْحِكْمَة وَهَذِه القصيدة من جيد شعره وَهِي تدل على قُوَّة اطلَاع فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة والأسرار الإلهية وَبَعض النَّاس ينسبها إِلَى ابْن سينا وَلَيْسَت لَهُ وَهِي هَذِه
(بِرَبِّك أَيهَا الْفلك الْمدَار ... اقصد ذَا المير أم اضطرار)