وَلما بنى عضد الدولة البيمارستان الْمَنْسُوب إِلَيْهِ بِبَغْدَاد استخدمه فِيهِ وَزَاد حَاله
وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن بن كشكرايا كثير الْكَلَام يحب أَن يخجل الْأَطِبَّاء بالمساءلة والتهجم
وَكَانَ لَهُ أَخ رَاهِب وَله حقنة تَنْفَع من قيام الأغراس والمواد الحادة وَيعرف بِصَاحِب الحقنة
وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن بن كشكرايا قد اشْتغل بصناعة الطِّبّ على سِنَان بن ثَابت بن قُرَّة وَكَانَ من أجل تلامذته
وَلأبي الْحُسَيْن بن كشكرايا من الْكتب كناشه الْمَعْرُوف بالحاوي
كناش آخر باسم من وَضعه إِلَيْهِ
أَبُو يَعْقُوب الْأَهْوَازِي
كَانَ مشكورا فِي صناعَة الطِّبّ جميل الطريفة
وَكَانَ من جملَة الْأَطِبَّاء الَّذين جعلهم عضد الدولة فِي البيمارستان الَّذِي أنشأه بِبَغْدَاد وَيعرف بِهِ
وَلأبي يَعْقُوب الْأَهْوَازِي من الْكتب مقَالَة فِي أَن السكنجبين الْبزورِي أحر من الترياق
نظيف القس الرُّومِي
كَانَ خَبِيرا باللغات وَكَانَ ينْقل من اليوناني إِلَى الْعَرَبِيّ وَكَانَ يعد من الْفُضَلَاء فِي صناعَة الطِّبّ واستخدمه عضد الدولة فِي البيمارستان الَّذِي أنشأه بِبَغْدَاد
وَكَانَ عضد الدولة يتطير مِنْهُ وَكَانَ النَّاس يولعون بِهِ إِذا دخل إِلَى مَرِيض
حَتَّى حُكيَ فِي بعض الْأَوْقَات أَن عضد الدولة أنفذه إِلَى بعض القواد فِي مرض كَانَ عرض لَهُ فَلَمَّا خرج من عِنْد الْقَائِد استدعى بِثِقَتِهِ وأنفذه إِلَى حَاجِب عضد الدولة يستعلم مِنْهُ نِيَّة الْملك فِيهِ وَيَقُول إِن كَانَ ثمَّ تغير نِيَّة فليأخذ لَهُ الْأذن فِي الِانْصِرَاف والبعد فقد قلق لما جرى فَسَأَلَ الْحَاجِب عَن ذَلِك وَسَببه