659

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

ثم لو ثبت تحريم ثمنه لم يدل على تنجيسه؛ لأن بيع أم الولد لا يجوز وهي طاهرة.
فإن قيل: فإن النهي عن ثمنه لا يخلو من احد ثلاثة أوجه:
إما أن يكون لحرمته، كالنهي عن ثمن الحر وأم الولد، أو يكون لعدم منفعته، كثمن العقارب والخنافس، وغير ذلك مما لا منفعة فيه، فيكون صرف الثمن فيه من إضاعة المال، أو يكون النهي لأجل نجاسته كالنهي عن ثمن الخمر والخنزير والميتة. فلما بطل أن يكون لحرمته؛ لأنه لا حرمة له، وليست مع هذا حرمته لو كانت له حرمة بأوكد من حرمة البقر والغنم، وقد جاز بيعها. وبطل أيضا أن يكون لعدم منفعته لان فيه منافع كثيرة موجودة، فلم يبق إلا أن يكون النهي لنجاسته.
قيل: قد ذكرنا أن النهي إنما هو تنزيه وكراهية - عندنا -؛ لا لأنه

2 / 749