509

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

فقد عارضناهم بأكثر من ذلك عن الصحابة، وينبغي أن نستعمل أقوالهم حتى لا تتنافى، فقول من قال: فيه الوضوء. محمول على الاستحباب، وقول من خالف محمول على نفي الإيجاب، وهذا يجب في استعمال الأخبار عن النبي ﵇ إذا تعارضت.
فإن قيل: فلنا قياس بإزاء قياسكم، وهو أن هذا نجس خرج بنفسه من البدن إلى موضع يلحقه حكم التطهير، فوجب أن يوجب الوضوء، أصله الخارج من السبيلين.
وقولنا بنفسه، احترازا من القيئ القليل.
وأيضا فإن الخارج من البدن ينقض الطهر، كما أن الواصل إلى الجوف ينقض الصوم، ثم قد نقول: إنه لا فرق بين أن يخرج من أحد السبيلين أو من سائر البدن في نقص الصوم، فذلك أيضا لا فرق بين أن يخرج من أحد السبيلين أو من سائر البدن نقض الطهر.
قيل: أما القياس الأول ففاسد من وجوه.
أحدهما: أنه لا يستمر على أصلنا؛ لأن سلس البول والمذي والمني - عندنا - لا ينقض الطهر.

2 / 599