488

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

نفسه لأننا قد نجد نوما ليس معه استرخاء المفاصل، ولا يمكن الخارج منه، فلما اختلف حال النوم في نفسه جاء اختلاف حكمه؛ لأنه سبب للحدث كمس الذكر الذي يختلف أحواله، فلو مسه بباطن يده نقض الوضوء - عندك - ولو مسه بظاهرها لم ينتقض.
فإن قيل: لو كان نوم الجالس لا ينقض وضوءه لبينه ﵇ كما بين الأكل في الصوم أن في ما يوجب القضاء مثل أن يأكل عامدا، ومنه ما لا يوجب القضاء كالأكل ناسيا.
قيل: الأكل - عندنا - على كل حال يوقع الفطر، لأنه يضاد الصوم، والنوم لا يضاد الطهارة في جنسه؛ لأن النبي ﵇ قد بين حكم النوم في حديث حذيفة لما نام جالسا، وقال: يار رسول الله، أمن هذا وضوء؟. فقال: (لا أو تضع جنبك على الأرض).
فإن قيل: فقد روت عائشة ﵂ أنه ﷺ قال: (من استجمع نوما فعليه الوضوء).

2 / 577