315

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

بحيضة واحدة، ثم أوجبنا على الحرة ما زاد على القرء الواحد تعبدًا، وإن كان القصد من العدة براءة الرحم، كذلك أيضًا وإن كان القصد من الاستنجاء إزالة النجاسة جاز أن توجد الإزالة ويبقى الوجوب للعبد.
قيل: قولكم: إن ما زاد على الحجر الواحد إذا أنقى يجب تعبدًا، فإننا نقول: إن العبادة ما كان واجبًا يفعل على طريق القصد إلى القربة، فلو منعناكم من اسم العبادة على إزالة النجس لجاز، على أن الاستنجاء لم يوضع لإزالة النجس وإنما هو لتخفيفها والعدة لم توضع لإزالة المعنى، وإنما وضعت لتبيين أن الحمل ليس بموجود، وأن الرحم غير مشغولة، ويفترق حكم ما به يعلم عدم الشيء، وحكم ما يزيله ويؤثر في رفعه بعد وجوده.
وعلى أن مراعاة العدد لوجب أن يستوي فيه حكم الحرة والأمة وأم الولد؛ لأنَّ عدة أم الولد على -أصولهم - عدة، ولم يعتبر فيها

1 / 392