292

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

فصل
فأما إزالة سائر النجاسات من البدن والثياب وغير ذلك فليست بفرض على ظاهر مذهب مالك.
وقال بعض أصحابنا: إزالتها فرض، وبهذا قال أبو حنيفة في غير الاستنجاء إذا زاد عن مقدار الدرهم.
وقال الشافعي: إزالتها فرض، ولم يعتبر مقدار الدرهم.
وأنا أتكلم على إزالتها في الجملة ليس بفرض، فإذا ثبت ذلك دخل فيه الاستنجاء.
والدليل على ذلك: هو أن الأصل أن لا يجب شيء إلا بدليل.
وأيضًا فإنا نفرض المسألة في رجل صلَّى وعليه نجاسة، فقلنا: صلاته صحيحة، وقالوا: هي فاسدة، فالدليل لقولنا: قوله ﵇: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهذا قد فعل الصلاة، ونوى أن تكون له صلاة، فله ما نواه.
وأيضًا قوله ﵇: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»، وهذا قد

1 / 369