278

ʿUyūn al-adilla fī masāʾil al-khilāf bayna fuqahāʾ al-amṣār

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Publisher Location

الرياض

Regions
Iraq
فإن قيل: فإنا نستعمل الأخبار كما استعلمتم، على الرواية التي رواها أبو يوسف عن أبي حنيفة، من جواز الاستدبار في الصحارى والبنيان، والمنع من الاستقبال في الصحارى والبنيان.
قيل: قد بينا الفرق بين الصحارى والبنيان؛ لأن الصحارى لا تخلو من مصل، فلا ينبغي أن يرى فرج الإنسان ولا دبره، والبنيان ليس كذلك، واستعمال الجميع من الاستقبال والاستدبار يجوز في البنيان لما ذكرناه، ويمتنع في الصحارى لما ذكرناه.
واستعمالنا أولى من وجه آخر؛ وهو أنه يضيق على الناس في الأبنية أن تكون مراحيضهم غير مستقبلة القبلة، ويشق عليهم في الغالب أن يتحرفوا فيها عن الاستقبال، وربما ضاقت عن ذلك، وليس في الصحارى أن يتحرفوا فيها عن الاستقبال، وربما ضاقت عن ذلك، وليس في الصحارى ما يمنعهم من الانحراف ن مع ما ذكرناه من أنها لا تخلو م مصل يرى فروجهم وأدبارهم.
ويجوز أن نقول: قد اتفقنا على جواز الاستدبار في البنيان، فكذلك الاستقبال، بعلة أنَّه مستقبل بأحد فرجيه القبلة من وراء حائل يخففه.

1 / 354