ʿUqūd al-ʿuqyān
عقود العقيان2
قال الإمام الناصر عليه السلام: كان الواجب على الواحد منهم أن ينفق ما فضل على سنة وكان يجوز لهم أن يدخروا لسنة، وعليهم أن يتصدقوا بها، زاد على ذلك، ومنهم من قال ما زاد على ألف درهم.
وقيل: بل كان لهم أن يمسكوا ثلث أموالهم إن كان غير زرع، وإن كانت زرعا فلهم أن يمسكوا ما ينفقونه جزلا، ويتصدقوا بالباقي وهو معنى ما ذكره الناصر عليه السلام، وإن كان ذا مهنة بيده كان له أن يمسك قوت يومه، ويتصدق بالباقي.
قال ابن عباس: أو مالا يتبين إنفاقه.
قال طاوس: هو اليسير من كل شيء.
قال الحسن وعطاء: ما لا يعد إسرافا وإقتارا.
قال مجاهد: ما كان عن ظهر غنى.
قال قتادة: أفضل المال....، ثم اختلفوا في نسخها وأحكامها، فعن ابن عباس: أنها منسوخة بآية الزكاة وهو قول الإمام الناصر عليه السلام والشعبي، وأبي القاسم، ومنهم من يقول: أنها محكمة وهو الوجه عندي، والوجه في ذلك أن [66] الله تعالى لم يلزمهم إلزاما واجبا بل ..... إلى قل الإسراف في العطاء، بل يتركون ما يستنفقونه، وأن الأحسن لهم إنفاق الفضل بعد ذلك، هذا ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله ما يفهم منه الإيجاب فنقول بتتبع الأثر، ونترك النظر لا سيما والنبي صلى الله عليه وآله يقول: ((كفى بالمرئ إثما أن يضيع من يعول أو يكون كلا على الناس)).
وقول النبي صلى الله عليه وآله: ((طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله)).
Page 143